عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرِ ابنُ الحسنِ القاضِى وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالوا: حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا محمدُ بنُ هِشامِ بنِ مَلَّاسٍ النُّمَيرِىُّ الدِّمَشقِىُّ، حدَّثَنا مَرْوانُ يَعنِى ابنَ مُعاويَةَ، حدَّثَنا حُمَيدٌ، عن أنَسٍ قال: انتَهَى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلَّم- إلى خَيبَرَ لَيلًا، فلَمّا أصبَحَ رَكِبَ ورَكِبَ المُسلِمونَ معه، فخَرَجَ أهلُ خَيبَرَ بمَساحيهِم ومَكاتِلِهِم (1) كما كانوا يَصنَعونَ كُلَّ يَومٍ، فلَمّا بَصروا بالنَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلَّم- قالوا: محمدٌ واللَّهِ، محمدٌ والخَميسُ. ثم رَجَعوا هِرابًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خَرِبَت خَيبَرُ، إنّا إذا نَزَلنا بساحَةِ قَومٍ فساءَ صَباحُ المُنذَرينَ". قال أنَسٌ: وأَنا رَديفُ أبى طَلحَةَ يَومَئذٍ، وإِنَّ رُكبَتِى لَتَمَسُّ رُكبَةَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقالَ في الرِّوايَةِ الأُخرَى: وإِنَّ قَدَمِى لَتَمَسُّ قَدَمَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
3283 - أخبرَناه أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ عَبدوسُ بنُ الحسينِ ابنِ مَنصورٍ، حدَّثَنا أبو حاتِمٍ الرّازِىُّ، حدَّثَنا الأنصارىُّ، حدَّثَنى حُمَيدٌ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ. فذكَره بنَحوِهِ (2) . قال أبو حاتِمٍ: قُلتُ لِلأَنصارِىِّ: ما مَعنَى الخَميسِ؟ قال: الجُندُ، الجَيشُ.
واحتَجَّ مَن زَعَمَ أنَّ الفَخِذَ لَيسَت بعَورَةٍ بشَىءٍ يَرويه في ذَلِكَ في قِصَّةِ عثمانَ -رضي اللَّه عنه-.
(1) المساحى: جمع مِسْحاة، وهى المِجْرَفَة من الحديد. والمكاتل: جمع مِكتَل، وهو الزَّبيل الكبير، أى القُفَّة. ينظر النهاية 4/ 150، 328.
(2) المصنف في الدلائل 4/ 202، وذكر أن الأنصارى هو محمد بن عبد اللَّه. وأخرجه أحمد (13140) ، والبخارى (610) ، وابن حبان (4745) من طرق عن حميد بنحوه.