قال الشّافِعِىُّ في سُنَنِ حَرمَلَةَ: العُذرُ يَكونُ بالسَّفَرِ والمَطَرِ، ولَيسَ هذا بثابِتٍ عن عُمَرَ، هو مُرسَلٌ (1) .
قال الشيخُ: هو كما قال الشَّافِعِىُّ، والإسنادُ المَشهورُ لِهَذا الأثَرِ ما ذَكَرنا وهو مُرسَلٌ؛ أبو العاليَةِ لَم يَسمَعْ مِن عُمَرَ - رضي الله عنه - (2) .
وقَد رُوِىَ ذَلِكَ بإسنادٍ آخَرَ قَد أشارَ الشافِعِىُّ إلَى مَتنِه في بَعضِ كُتُبِه:
5629 - أخبَرَناه أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ العَلَوِىُّ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الرَّمْجارِىُّ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ بشرٍ، حدثنا يَحيَى بنُ سعيدٍ، عن يَحيَى بنِ صَبِيحٍ قال: حَدَّثَنِى حُمَيدُ بنُ هِلالٍ، عن أبي قَتادَةَ يَعنِى العَدَوِىَّ، أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - كَتَبَ إلَى عامِلٍ له: ثَلاثٌ مِنَ الكَبائرِ؛ الجَمعُ بَينَ الصَّلاتَينِ إلَّا مِن عُذرٍ، والفِرارُ مِنَ الزَّحفِ، والنُّهْبَى (3) . أبو قَتادَةَ العَدَوِىُّ أدرَكَ عُمَرَ - رضي الله عنه -، فإِن كان شَهِدَه كَتَبَ فهو مَوصولٌ، وإِلَّا فهو إذا انضَمَّ إلَى الأوَّلِ صارَ قَويًّا.
وقَد رُوِىَ فيه حَديثٌ مَوصولٌ عن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - في إسنادِه مَن لا يُحتَجُّ بهِ:
5630 - أخبَرَناه أبو الحُسَينِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشْرانَ العَدلُ
(1) ذكره المصنف في المعرفة عقب (1646) عن الشافعي.
(2) قال الذهبي 3/ 1101: بلى سمع منه.
(3) النهبى: اسم مبنى على فعلى من النهب كالرُّغبى من الرغبة. معالم السنن 2/ 296.
والأثر أخرجه محمد بن الحسن في الحجة على أهل المدينة 1/ 165، وابن أبي حاتم في تفسيره (5208) من طريق حميد بن هلال به، وعنده الاقتصار على ذكر الصلاة.