الخُلْدِىُّ، حَدَّثَنَا عليُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ سُلَيمانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عن سُفيانَ بن حُسَينٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن أبى أُمامَةَ بنِ سَهلٍ، عن أبيه قال: أمَرَ رسولُ اللهِ بصَدَقَةٍ، فجاءَ رَجُلٌ مِن هَذا السُّحَّلِ (1) بكَبائسَ (2) . قال سفيانُ: يَعنِى الشِّيصَ (3) . فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"مَن جاءَ بهَذا؟". وكانَ لا يَجِىءُ أحَدٌ بشَىءٍ إلَّا نُسِبَ إلَى الَّذِى جاءَ به، ونَزَلَت: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} . قال: ونَهَى رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عن الجُعرورِ ولَونِ الحُبَيقِ أن يُؤخَذا في الصَّدَقَةِ. قال الزُّهرِيُّ: لَونانِ مِن تَمرِ المَدينَةِ (4) .
وكَذَلِكَ رَواه محمدُ بنُ أبى حَفصَةَ عن الزُّهرِيَّ (5) .
7601 - وأخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو عبدِ اللهِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ السَّعدِيُّ ومُحَمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ أنَسٍ القُرَشِيُّ قالا: حَدَّثَنَا أبو عاصِمٍ النَّبيلُ، حَدَّثَنَا عبدُ الحَميدِ بنُ جَعفَرٍ،
(1) في م:"السخل"بالخاء، وفى حاشية الأصل:"السُّخَّل الضعفاء من الرجال، لا واحد، له وأهل المدينة يسمون الشيص من التمر السخَّل".
والسحل بالحاء المهملة، ويروى بالمعجمة: الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوته. ينظر النهاية 2/ 348، والتاج 29/ 193 (س خ ل) .
(2) كبائس: جمع كِباسَة وهو العذق التام بشماريخه ورطبه. النهاية 4/ 144.
(3) الشيص: أردأ التمر. تفسير غريب ما في الصحيحين ص 115.
(4) أخرجه أبو داود (1607) مختصرًا، وابن خزيمة (2313) عن سعيد بن سليمان به. وصححه الألباني في صحيح أبى داود (1418) .
(5) أخرجه الحاكم 1/ 402 من طريق محمد بن أبى حفصة به.