521 -وقَد أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، وأبو بكرِ بنُ الحسنِ القاضِي، وإِسحاقُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ السّوسِيُّ قالوا: حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا العَبّاسُ بنُ الوَليدِ، أخبرَنا عُقبَةُ بنُ عَلقَمَةَ، حدَّثَني الأوزاعِيُّ، حدَّثَني أبو عَمّارٍ، عن عائشةَ، أن نِسوَةً مِن أهلِ البَصرَةِ دَخَلنَ عَلَيها، قال: فأَمَرَتهُنَّ أن يَستَنجينَ بالماءِ، وقالَت: مُرْنَ أزواجَكُنَّ بذَلِكَ؟ فإِنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يَفعَلُه. قال: وقالَت: هو شِفاءٌ مِنَ الباسورِ (1) .
قال الإمامُ أحمدُ (2) رحِمه الله: هذا مُرسَلٌ، أبو عَمّارٍ شَدّاد لا أُراه أدرَكَ عائشَةَ.
522 -أخبرَنا أبو الحسنِ عليّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، أخبرَنا سَعيدُ بنُ عثمانَ الأهوازِيُّ، حدثنا عمرُو بنُ مَرزوقٍ، حدثنا زائدَةُ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ قال: قال عليّ بنُ أبي طالِبِ: إنَّهُم كانوا يَبْعَرونَ بَعرًا وأَنتُم تَثْلِطونَ ثَلطًا (3) ، فأَتبِعوا الحِجارَةَ الماءَ (4) . تابَعَه مِسعَرٌ عن عبدِ المَلِكِ. قال: لَيسَ هذا مِن قَديمِ حَديثِ عبدِ المَلِكِ؛ فإنَّ
(1) أخرجه أحمد (24623) ، وإسحاق بن راهويه (1726) من طريق الأوزاعي به.
(2) هو المصنف رحمه الله، وقد نقل أبو زرعة العراقى كلام البيهقى هنا بقوله: وقال البيهقى. تحفة التحصيل ص 185 ترجمة (365) .
(3) ثلط البعير: إذا ألقى بعره رقيقا. والمراد أنهم كانوا يتغوطون يابسا كالبعر لأنهم كانوا قليلى الأكل والمآكل، وأنتم تثلطون رقيقا، وهو إشارة إلى كثرة المآكل وتنوعها. النهاية 1/ 220.
(4) أخرجه الدارقطني في العلل 4/ 54، 55 من طريق سعيد بن عثمان الأهوازى به، وفيه:"عن عبد الملك بن عمير عن كردوس الثعلبى عن علي". وابن أبي شيبة (1644) ، والدارقطنى في العلل 4/ 55 من طريق عبد الملك به. وقال الزيلعى: جيد. نصب الراية 1/ 219.