فلا تَرجِعوا بَعدِى ضُلَّالًا (1) يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ، ألَا ليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائبَ،
فلَعَلَّ بَعْضَ مَن يُبَلَّغُه أوعَى له مِن بَعفِى مَن سَمِعَه". ثُمَّ قال:"ألا هَل بَلَّغتُ؟". لَم يَسُقِ"
الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ مَتنَه وقالَ: عن محمدٍ عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى بكرَةَ عن
أبيه عن النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنَّ الزَّمانَ قَدِ استَدارَ" (2) . رَواه مسلمٌ فى"الصحيح"، عن
أبى بكرِ ابنِ أبى شَيبَةَ، ورَواه البخاريُّ عن محمدِ بنِ المُثَنَّى عن
عبدِ الوَهَّابِ (3) .
9865 - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، حَدَّثَنَا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ
محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حَدَّثَنَا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارميُّ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ
صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاويَةُ بنُ صالِحٍ، عن علىِّ بنِ أبى طَلحَةَ، عن ابنِ عباسٍ فى
قَولِه: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} . قال: النَّسِيءُ أن جُنادَةَ بنَ عَوفِ بنِ
أُمَيَّةَ الكِنانِيَّ كان يُوافِى المَوسِمَ كُلَّ عامٍ وكانَ يُكنَى أبا ثُمامَةَ، فيُنادِى: ألا
إنَّ أبا ثُمامَةَ لا يُحابُ ولا يُعابُ، ألا وإِنَّ عامَ صَفَرٍ الأوَّلَ العامَ حَلالٌ. فيُحِلُّه
لِلنّاسِ، فيُحَرِّمُ صَفَرًا عامًا ويُحَرِّمُ المُحَرَّمَ عامًا، فذَلِكَ قَولِه تَعالَى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} . إلَى
قَولِه: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (4) .
(1) بعده في ص 4:"كفارًا".
(2) المصنّف في المعرفة (3109) ، وابن أبى شيبة (38160) - ومن طريقه ابن حبان (5975) وليس
عند ابن أبى شيبة طرفه الأول:"إن الزمان قد استدار ..."، وطرفه الآخر:"فلا ترجعوا ضلَّالًا ...".
وتقدم فى (9698) .
(3) مسلم (1679/ 29) ، والبخارى (4406، 7447) .
(4) أخرجه ابن جرير في تفسيره 11/ 451، 452، وابن أبى حاتم في تفسيره 6/ 1793 من طريق=