نَبِيِّ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وفدًا حَتَّى قَدِمنا عليه فبايَعناه وصَلَّينا معه، فجاءَ رجلٌ كأنه بَدَوِيٌّ
فقالَ: يا رسولَ اللَّه، ما تَرَى في مَسِّ الرَّجُلِ ذكَرَه بعدَ ما يَتَوَضّأُ؟ فقالَ:"وهَل هو إلا بَضعَةٌ، أو مُضغَةٌ، مِنكَ؟" (1) . فهَذا حَديثٌ رواه مُلازِمُ بنُ عمرٍو هَكَذا. قال أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ الصِّبغِيُّ (2) : مُلازِمٌ فيه نَظَرٌ (3) .
قال الشيخُ: ورواه محمدُ بنُ جابِرٍ اليَمامِيُّ (4) وأَيُّوبُ بنُ عُتبَةَ (5) عن قَيسِ بنِ طَلقٍ (6) ، وكِلاهُما ضَعيفٌ. ورواه عِكرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ عن قَيسٍ، أن طَلقًا سألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. فأَرسَلَه (7) . [وعِكرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ أمثَلُ مَن رواه عن قَيسٍ] (8) .
(1) أخرجه أبو داود (182) ، والترمذى (85) ، والنسائي (165) ، وابن حبان (1120) من طريق ملازم بن عمرو به، وقال الترمذي: هذا الحديث أصح شىء روى في هذا الباب. وصححه الألبانى في صحيح أبي داود (167) .
(2) في س، د:"الضبعى". وينظر الأنساب 3/ 521، سير أعلام النبلاء 15/ 483.
(3) هو ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر الحنفى السحيمى، أبو عمرو، لقبه لزيم، ويقال: لزم. ينظر الكلام عليه في: التاريخ الكبير 8/ 73، والجرح والتعديل 8/ 435، وثقات ابن حبان 9/ 195، وتهذيب الكمال 29/ 188. قال ابن حجر في التقريب 2/ 291: صدوق.
(4) هو محمد بن جابر بن سيار بن طلق اليمامى السحيمى، أبو عبد الله. ينظر الكلام عليه في: المجروحين 2/ 270، وتهذيب الكمال 24/ 564، وسير أعلام النبلاء 8/ 212، وميزان الاعتدال 3/ 496، وتهذيب التهذيب 9/ 88. قال ابن حجر في التقريب 2/ 149: صدوق ذهبت كتبه فساء حفظه وخلط كثيرًا.
(5) هو أيوب بن عتبة اليمامي، أبو يحيى. ينظر الكلام عليه في: الجرح والتعديل 2/ 253، والكامل لابن عدي 1/ 347، وتهذيب الكمال 3/ 484، وميزان الاعتدال 1/ 290، وتهذيب التهذيب 1/ 408. قال ابن حجر في التقريب 1/ 90: ضعيف.
(6) ستأتى رواية محمد بن جابر مسندة في الحديث التالى، وأخرجه أحمد (16286) من طريق أيوب بن عتبة به.
(7) المصنف في المعرفة (207) من طريق عكرمة بن عمار به.
(8) ليس في: ب.