وعِكرِمَةُ بن عَمّارٍ قَدِ اختَلَفوا في تَعديلِه (1) ، غَمَزَه يَحيَى بنُ سعيدٍ القَطّانُ وأَحمَدُ بنُ حَنبَلٍ، وضَعَّفَه البخاريُّ جِدًّا. وأَمّا قَيسُ بنُ طَلقٍ (2) ، فقَد رَوَى الزَّعفَرانِيُّ عن الشافعيِّ أنَّه قالَ: سأَلْنا عن قَيس فلَم نَجِدْ مَن يَعرِفُه بما يَكونُ لَنا قَبولُ خَبَرِهِ (3) . وقَد عارَضه مَن وصَفنا ثِقَتَه ورَجاحَتَه في الحديث وثبَتَهُ (4) . وفيما أخبرَنا أبو بكرِ بنُ الحارِثِ الفقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عمرَ الحافظُ، حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ النَّقّاشُ، حدثنا عبدُ اللَّه بنُ يَحيَى القاضِي السَّرَخسِيُّ، حدثنا رَجاءُ بنُ مُرَجَّى الحافظُ في قِصَّةٍ ذَكَرَها قال: فقالَ يَحيَى بنُ مَعينٍ: قَد أكثَرَ النّاسُ في قَيسِ بنِ طَلقٍ، ولا يُحتَجُّ بحَديثِهِ (5) . وأَخبرَنا أبو بكرٍ الفقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عمرَ الحافظُ قالَ. قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: سأَلتُ أبي وأَبا زُرعَةَ عن حَديثِ محمدِ بنِ جابِر هذا فقالا: قَيسُ بنُ طَلقٍ لَيسَ مِمَّن تَقومُ به حُجَّةٌ. ووَهَّناه ولَم يُثَبِّتاه (6) . ثم إنَّه كان -إن صَحَّ- في ابتِداءِ الهِجرَةِ حينَ كان
(1) هو عكرمة بن عمار، أبو عمار العجلي. ينظر الكلام عليه في: الجرح والتعديل 7/ 10، وتاريخ بغداد 12/ 257، وتهذيب الكمال 20/ 256، وميزان الاعتدال 3/ 90، وتهذيب التهذيب 7/ 261. قال ابن حجر في التقريب 2/ 30: صدوق يغلط.
(2) هو قيس بن طلق بن علي الحنفى اليمامي. ينظر الكلام عليه في: ثقات ابن حبان 5/ 313، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزى 3/ 20، وتهذيب الكمال 24/ 56، وميزان الاعتدال 3/ 397، وتهذيب التهذيب 8/ 398. قال ابن حجر في التقريب 2/ 129: صدوق.
(3) ذكره المصنف في المعرفة 1/ 232.
(4) في س، م:"تثبته".
(5) المصنف في الخلافيات (599) ، والدارقطنى 1/ 150، وقال الذهبى: هذا في سنده محمد بن الحسن النقَّاش وهو هالك. وقد وثقة ابن معين في تاريخه برواية الدارمى (486) . وينظر ميزان الاعتدال 3/ 397.
(6) الدارقطني 1/ 149.