خُزَيمَةُ - يَومَ واقَعَ بَنِي المُصطَلِقِ بالمُرَيسيعِ. وسَبَى رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صفيَّةَ بنتَ حُيَيِّ بنِ أخطَبَ مِن بَنِي النَّضيرِ يَومَ خَيبَرَ، وهِيَ عَروسٌ بكِنانَةَ بنِ أبي الحُقَيقِ. فهَذِه إحدَى عَشرَةَ امرأَةً دَخَلَ بهِنَّ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقَسَمَ عُمَرُ بن الخطابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في خِلافَتِه لِنِساءِ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثنَى عَشَرَ ألفًا لِكُلِّ امرأَةٍ، وقَسَمَ لِجوَيريَةَ وصَفيَّةَ سِتَّةَ آلافٍ لأنَّهُما كانَتا سبيًا، وقَد كان رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَ لَهُما وحَجَبَهما. وتَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العاليَةَ بنتَ ظَبيانَ بنِ عمرٍو مِن بَنِي أبي بكرِ بنِ كِلابٍ، ولَم يَدخُلْ بها فطَلَّقَها. وفِي رِوايَةِ يَعقوبَ: فدَخَلَ بها فطَلَّقَها (1) .
13554 - وبِهَذا الإسنادِ عن الزُّهرِيِّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبَيرِ أخبَرَه أنَّ عائشةَ زَوجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ورَضِيَ اللَّهُ عَنها قالَت: دَخَلَ الضَّحَّاكُ بن سُفيانَ مِن بَنِي أبي بكرِ بنِ كِلابٍ على رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ له وبَينِي وبَينَهُما الحِجابُ: يا رسولَ اللَّه، هَل لَكَ في أُختِ أُمِّ شَبيبٍ؟ وأُمُّ شَبيبٍ امرأَةُ الضَّحّاكِ. وفِي رِوايَةِ يَعقوبَ: فدَلَّ الضَّحَّاكُ بن سُفيانَ - مِن بَنِي أبي بكرِ بنِ كِلابٍ - عَلَيها رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ ذَكَرَ الباقِيَ. قال الزُّهرِيُّ: وتَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امرأَةً مِن بَنِي عمرِو بنِ كِلابٍ إخوَةِ أبي بكرِ بنِ كِلابٍ؛ رَهطِ زُفَرَ بنِ الحارِث، فرأَى بها بَياضًا فطَلَّقَها ولَم يَدخُلْ بها. وتَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُختَ بَنِي الجَونِ الكِندِيِّ - وهُم حُلَفاءُ بَنِي فزارَةَ - فاستَعاذَت مِنه، فقالَ:"لَقَد عُذتِ بعَظيمٍ،"
(1) المصنّف في الدلائل 7/ 282 - 286. وأخرجه ابن عساكر 3/ 177 - 183 من طريق المصنّف وغيره بنحوه. والآجرى في الشريعة (1680) من طريق يعقوب بن سفيان به ببعضه.