فالحقِي بأَهلِكِ". فطَلَّقَها ولَم يَدخُلْ بها. وكانَت له سُرِّيَّةٌ قِبطيةٌ يُقالُ لَها: ماريَةُ، فوَلَدَت له غُلامًا اسمُه إبراهيمُ، فتوُفِّيَ وقَد مَلأ المَهدَ. وكانَت له وليدَةٌ يُقالُ لَها: رَيحانَةُ بنتُ شَمعونَ مِن أهلِ الكِتابِ مِن بَنِي خُنافَةَ، وهُم بَطنٌ مِن بَنِي قُرَيظَةَ، فأَعتَقَها رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ويَزعُمونَ أنَّها قَدِ احتَجَبَت (1) ."
13555 - أخبرَنا أبو الحُسَين، أخبرَنا عبدُ اللهِ بن جَعفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بن سُفيانَ، حَدَّثَنَا أصبَغُ بن فرَجٍ، أخبرَنِي ابنُ وهبٍ، عن يونُسَ، عن ابنِ شِهابٍ قال: بَلَغَنا أنَّ العاليَةَ بنتَ ظَبيانَ التي طَلَّقَها تَزَوَّجَت قَبل أن يُحَرِّمَ اللهُ نِساءَه، فنَكَحتِ ابنَ عَمٍّ لَها ووَلَدَت فيهِم (2) .
13556 - وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن عبد الجَبَّار، حَدَّثَنَا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ قال: وقَد كان رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ أسماءَ بنتَ كَعبٍ الجَونيَّةَ فلَم يَدخُلْ بها حَتَّى طَلَّقَها، وتَزَوَّجَ عَمْرَةَ بنتَ زَيدٍ إحدَى نِساءِ بَنِي كِلابٍ ثُمَّ بَنِي الوَحيد، وكانَت قَبلَه عِندَ الفَضلِ بنِ عباسِ بنِ عبد المُطلِب، فطَلَّقَها رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبلَ أن يَدخُلَ بها. فسَمَّى اللَّتَينِ لَم يُسَمِّهِما الزُّهرِيُّ، ولَم يَذكُرِ العاليَةَ (3) .
(1) المصنّف في الدلائل 7/ 286، 287. وأخرجه ابن عساكر 3/ 184 من طريق المصنّف به.
(2) أخرجه الطبراني (5588) من طريق يونس عن الزهري عن أبي أمامة عن أبيه في ذكر زوجات النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وقال عقبه: وبلغنا ... إلخ. وقال الهيثمى في المجمع 9/ 253: رواه الطبراني عن شيخه القاسم بن عبد الله الأخميمى وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات. وقد رواه مرّة باختصار موقوفًا على يحيى بن أبي كثير ورجاله ثقات.
(3) المصنّف في الدلائل 7/ 287. وابن إسحاق في السيرة (397) .