13565 - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حَدَّثَنَا حَفصُ بن غِياثٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلَّقَ سَودَةَ، فلَمّا خَرَجَ إلَى الصَّلاةِ أمسَكَت بثَوبِه فقالَت: ما لِي في الرِّجالِ [حاجَةٌ، لَكِنِّي] (1) أُريدُ أن أُحشَرَ في أزواجِكَ. قال: فرَجَعَها وجَعَلَ يَومَها لِعائشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، فكانَ يَقسِمُ لَها بيَومِها ويَومِ سَودَةَ.
قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللَّهُ: وقَد فعَلَتِ ابنَةُ محمدِ بنِ مَسلَمَةَ شَبيهًا بهَذا حينَ أرادَ زَوجُها طَلاقَها (2) .
13566 - أخبرَنا أبو محمدِ بنُ يوسُفَ، أخبرَنا أبو سعيدِ بن الأعرابِيّ، حَدَّثَنَا سَعدانُ بن نَصرٍ، حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيَينَةَ، عن الزُّهرِيّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ قال: كانَتِ ابنَةُ محمدِ بنِ مَسلَمَةَ عِندَ رافِعِ بنِ خَديجٍ، فكَرِهَ مِنها إمّا كِبَرًا وإِمّا غَيرَ ذَلِكَ، فأَرادَ طَلاقَها، فقالَت: لا تُطَلِّقْنِي وأَمسِكْنِي واقسِمْ لِي ما شِئتَ. فاصطَلَحا على صلحٍ، فجَرَتِ السُّنَّةُ بذَلِكَ، ونَزَلَ القُرآنُ {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَو إِعْرَاضًا} (3) [النساء: 128] .
(1) في م:"من حاجة ولكنى".
(2) المصنّف في المعرفة 5/ 217، والأم 5/ 142.
(3) المصنّف في السنن الصغرى (2611) ، وجزء سعدان (151) ، والشافعى في المسند 2/ 54 (87) . وأخرجه ابن أبي شيبة (16610) ، وإسحاق (711) عن ابن عيينة بنحوه.