فهرس الكتاب

الصفحة 8100 من 12550

على السَّبايا، بأَنَّ السُّنَّةَ دَلَّتَ على أنَّ المملوكَةَ غَيرَ المَسبيَّةِ إذا بِيعَت أو

أُعتِقَت لَم يَكُنْ بَيعُها طَلاقًا؛ لأنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - خَيَّرَ بَريرَةَ حينَ عَتَقَت فى

المُقامِ مَعَ زَوجِها أو (1) فِراقِه، وقَد زالَ مِلكُ بَريرَةَ بأَن بِيعَت فأُعتِقَت،

فكانَ زَوالُه لمعنَيَينِ (2) ولَم يَكُنْ ذَلِكَ فُرقَةً. قال: فإِذا لَم يَحِلَّ فرجُ ذَواتِ

الزَّوجِ بزَوالِ المِلكِ فهِىَ- إذا لَم تُبَعْ- لَم تَحِلَّ بمِلكِ يَمينٍ حَتَّى يُطَلِّقَها

زَوجُها. قال في القَديمِ: وممَّن قال ذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخطابِ وعُثمانُ

ابنُ عَفّانَ وعَلِىُّ بنُ أبى طالِبٍ وعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ وابنُ عُمَرَ - رضي الله عنهم -،

قالوا: نِكاحُ الزَّوجِ بَعدَ الشِّراءِ ثابِتٌ. قال: وممَّن قال: بَيعُ الأمَةِ طَلاقُها.

عبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ وأُبَىُّ بنُ كَعب وعِمرانُ بنُ حُصَينٍ وجابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ

وابنُ عباسٍ وأَنَسُ بنُ مالكٍ - رضي الله عنهم - (3) .

قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: وكأنَّهُم قاسوها على المسبيَّةِ، وحَديثُ بَريرَةَ يَمنَعُ

مِن هَذا القياسِ، ثُمَّ الإجماعُ أنَّ مَن زَوَّجَ أمَتَه لَم يَملِكْ وطْأَها، وهِىَ ممّا

مَلَكَت يَمينُه، وهَذا مَعنَى قَولِ الشّافِعِىِّ رَحِمَه اللهُ.

14073 - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ

ابنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ، عن

رَبيعَةَ، عن القاسِمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ - رضي الله عنها - زَوجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّها قالَت:

كانَت في بَريرَةَ ثلاثُ سُنَنٍ، وكانَت في إحدَى السُّنَنِ أنَّها أُعتِقَت فخُيِّرَت مِن

(1) فى س، م:"و".

(2) كتب في حاشية الأصل:"بخطه: بمعنى".

(3) ذكره المصنف في المعرفة عقب (4166) عن الشافعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت