فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2136

لما نحر صلى الله عليه وسلم بدنه نحر ثلاثين بيده وأمرني فنحرت سائرها وفي مسلم وغيره عن جابر ثم انصرف صلى الله عليه وسلم إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غير وهذا أصح وفي أبي داود عن غرفة بن الحارث الكندي شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتى بالبدن فقال ادعوا لي أبا الحسن فدعي له علي فقال خذ بأسفل الحربة وأخذ صلى الله عليه وسلم بأعلاها ثم طعنا بها البدن فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليا وجمع الولي العراقي باحتمال أنه صلى الله عليه وسلم انفرد بنحر ثلاثين بدنة وهي التي ذكرت في حديث علي واشترك هو وعلي في نحر ثلاث وثلاثين وهي المذكورة في حديث غرفة بغين معجمة وقيل مهملة

وقول جابر نحر ثلاثا وستين مراده كل ما له دخل في نحره إما منفردا به أو مع مشاركة علي وجمع بين حديثي علي وجابر بأنه صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثين ثم أمر عليا أن ينحر فنحر سبعا وثلاثين ثم نحر صلى الله عليه وسلم ثلاثا وثلاثين قال فإن ساغ هذا وإلا فما في الصحيح أصح أي مع مشاركة علي ليلتئم مع حديث غرفة وإن لم يعرج الحافظ عليه وذكر بعضهم أن حكمة نحره ثلاثا وستين بدنة بيده أنه قصد بها سني عمره وهي ثلاث وستون على كل سنة بدنة نقله عياض ثم قال والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم نحر البدن التي جاءت معه من المدينة وكانت ثلاثا وستين كما جاء في رواية الترمذي وأعطى عليا البدن التي جاءت معه من اليمن وهي تمام المائة انتهى

وأما قول أنس في الصحيحين وغيرهما نحر النبي صلى الله عليه وسلم بيده سبع بدن فلعلها التي اطلع هو عليها

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر قال من نذر بدنة فإنه يقلدها نعلين ) يجعلهما في عنقها علامة ( ويشعرها ) في سنامها ( ثم ينحرها عند البيت أو بمنى يوم النحر ليس لها محل دون ذلك ) لأنه لما عبر ببدنة علم أنها هدي ( ومن نذر جزورا من الإبل أو البقر فلينحرها حيث شاء ) أي في أي مكان لأنه أراد إطعام لحمه مساكين موضعه أو ما نوى من المواضع

( مالك عن هشام بن عروة أن أباه كان ينحر بدنه قياما ) حال سوغ وقوعها من النكرة مع تأخرها عنها تخصيص النكرة بالإضافة

وفي الصحيحين عن زياد بن جبير رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ ببدنته ينحرها قال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم وهذا مرفوع لقوله سنة

وقال ابن عباس في تفسير قوله تعالى { فاذكروا اسم الله عليها صواف } سورة الحج الآية 36 قال قياما رواه سعيد بن منصور وغيره

وصواف بالتشديد جمع صافة أي مصطفة في قيامها

وفي المستدرك عن ابن عباس صواف أي قياما على ثلاثة قوائم معقولة

وفي قراءة ابن مسعود صوافن بكسر الفاء بعدها نون جمع صافنة وهي التي رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب

وقال أبو عمر أظن اختيار العلماء نحر البدن قياما لقوله تعالى { فإذا وجبت جنوبها }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت