فهرس الكتاب
الفتنة ( لتسمع المرأة نفسها ) فيستثنى ذلك من قوله ومن معي فليس لهن ذلك ( قال مالك لا يرفع المحرم صوته بإهلال في مساجد الجماعات ) لئلا يخلط عليهم ( ليسمع نفسه ومن يليه إلا في المسجد الحرام ومسجد منى فإنه يرفع صوته فيهما ) ووجه الاستثناء أن المسجد الحرام جعل للحاج والمعتمر وغيرهما فكان الملبي إنما يقصد إليه فكان وجه الخصوصية وكذلك مسجد منى
( قال مالك سمعت بعض أهل العلم يستحب التلبية دبر كل صلاة ) ولو نافلة ( وعلى كل شرف ) مكان مرتفع ( من الأرض ) وكذا يندب لقيام وقعود ونزول وركوب وصعود وهبوط وملاقاة رفاق وسماع ملب وفي تلبية من رجع لشيء نسيه في رجوعه روايتان
11 إفراد الحج هو الإهلال بالحج وحده في أشهره اتفاقا وفي غير أشهره عند مجيزه والاعتمار بعد الفراغ من أعمال الحج لمن شاء
( مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن ) بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي المدني ثقة علامة بالمغازي مات سنة بضع وثلاثين ومائة ( عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) زادت عمرة عنها لخمس بقين من ذي القعدة كما يأتي في الموطأ وفي الصحيحين عن القاسم عنها في شهر الحج وفيهما من وجه آخر عن عروة عنها موافين هلال ذي الحجة ( عام حجة الوداع ) سنة عشر من الهجرة سميت بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها ولم يحج بعد الهجرة غيرها ( فمنا من أهل بعمرة ) فقط ( ومنا من أهل بحجة وعمرة ) جمع بينهما فكان قارنا ( ومنا من أهل بالحج ) وحده مفردا ولا يخالف هذا رواية عمرة الآتية عنها والأسود في الصحيحين عنها خرجنا مع رسول الله لا نرى إلا الحج وللبخاري من وجه آخر عن أبي الأسود عن عروة عنها مهلين بالحج ولمسلم عن القاسم عنها لا نذكر إلا الحج وله أيضا ملبين بالحج فظاهره