فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 2136

وقال ابن عبد البر النهي أن تنظر إلى ما ورد فيه فإن ورد على ما في ملكك فهو نهي إرشاد كالأكل من رأس الصحفة وبالشمال والاستنجاء باليمين وما ورد على غير ملكك فهو على التحريم كالشغار وعن قليل ما أسكر كثيره وعن بيع حبل الحبلة واستباحة الحيوان من هذا القسم قال وحمل النهي على التنزيه ضعيف لا يعضده دليل صحيح انتهى وهو على اختياره ترجيح التحريم

5 ما يكره من أكل الدواب ( مالك أن أحسن ما سمع في الخيل ) جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه أو مفرده خائل سميت بذلك لاختيالها في المشية ويكفي في شرفها أن الله أقسم بها في قوله تعالى { والعاديات ضبحا } سورة العاديات الآية 1 { والبغال } جمع كثرة لبغل وجمع القلة أبغال والأنثى بغلة بالهاء والجمع بغلات مثل سجدة وسجدات

( والحمير ) جميع حمار ويجمع أيضا على حمر وأحمرة والأنثى أتان وحمارة بالهاء نادر ( أنها لا تؤكل ) تحريما على مشهور المذهب والصحيح عن أبي حنيفة وقول المفهم مذهب مالك كراهة الخيل ضعيف إلا أن تحمل على التحريم ( لأن الله تبارك وتعالى قال و ) خلق ( الخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ) مفعول له

( وقال تبارك وتعالى في الأنعام ) الإبل والبقر والغنم في سورة غافر { الله الذي جعل لكم الأنعام } غافر 79 { لتركبوا منها ومنها تأكلون } { ولكم فيها منافع } سورة غافر الآية 80 وأتى بهذه الآية لأن فيها لام التعليل المفيدة للحصر عنده لأنه في مقام الاستدلال ولذا عدل عن قوله في سورة النحل قبل آية الخيل { والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون } سورة النحل الآية 5 وقال تبارك وتعالى { ليذكروا اسم الله } التلاوة { ويذكروا اسم الله في أيام معلومات } سورة الحج الآية 28 { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها } { وأطعموا البائس الفقير } سورة الحج الآية 28 وقال بعد ذلك { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها } وأطعموا القانع والمعتر ( سورة الحج الآية 36 ) قال مالك وسمعت أن البائس هو الفقير ) فجعل صفة له إيماء إلى شدة فقره لأنه الذي قد تباءس من ضر الفقر ( وأن المعتر هو الزائر ) الذي يعتريك ويتعرض لك لتعطيه ولا يفصح بالسؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت