فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 2136

يبقى سواء كان واحدا أم أكثر للاثنين في التناجي دونه أو دونهم فإن المنع يرتفع لأنه حق من يبقى وأما إذا تناجيا ابتداء وثم ثالث بحيث لا يسمع كلامهما لو تكلما جهرا فأتى ليستمع عليهما فلا يجوز كما لو لم يكن حاضرا معهما أصلا قال ابن عبد البر لا يجوز لأحد أن يدخل على المتناجيين في حال تناجيهما

قال غيره ولا ينبغي للداخل القعود عندهما ولو تباعد عنهما إلا بإذنهما لأنهما لما افتتحا حديثهما سرا وليس عندهما أحد دل على أن مرادهما أن لا يطلع أحد على كلامهما ويتأكد ذلك إذا كان أحدهما جهور بألا يتأتى له إخفاء كلامه ممن حضره وقد يكون لبعض الناس قوة فهم بحيث إذا سمع بعض الكلام استدل على باقيه فالمحافظة على ترك ما يؤذي المؤمن مطلوبة وإن تفاوتت المراتب والحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف وإسماعيل ومسلم عن يحيى الثلاثة عن مالك به وتابعه عبيد الله والليث بن سعد وأيوب بن موسى كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث مالك كما في مسلم

76 ما جاء في الصدق والكذب ( مالك عن صفوان بن سليم ) بضم السين المدني ثقة عابد تابعي صغير فهو مرسل قال أبو عمر لا أحفظه مسندا بوجه من الوجوه وقد رواه ابن عيينة عن صفوان عن عطاء بن يسار مرسلا ( أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أكذب ) بحذف همزة الاستفهام استغناء بهمزة الوصل ( امرأتي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خير في الكذب ) بل هو شر كله ( فقال الرجل يا رسول الله أعدها ) بتقدير همزة الاستفهام ( وأقول لها ) أفعل لك كذا وكذا ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا جناح ) لا حرج ( عليك ) قال الباجي للفرق بين الكذب والوعد لأن ذلك ماض وهذا مستقبل قد يمكنه تصديق خبره فيه

( مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول ) وصله البخاري ومسلم من طريق الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالصدق ) أي الزموه وداوموا عليه أي القول الحق وهو ضد الكذب وقد يستعمل في أفعال الجوارح نحو صدق فلان في القتال إذا أوفاه حقه ( فإن الصدق يهدي ) بفتح أوله أي يوصل صاحبه ( إلى البر ) أي إلى العمل الصالح الخالص والبر اسم جامع للخير وقيل اكتساب الحسنات

( والبر يهدي ) بفتح أوله يوصل صاحبه ( إلى الجنة ) يعني أن الصدق الذي هو بر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت