عشر ميلا وقال ابن وضاح على اثنين وعشرين ميلا حكاهما ابن رشيق
( قال مالك وذلك للتهجير ) أي صلاة الجمعة وقت الهاجرة وهي انتصاف النهار بعد الزوال
( وسرعة السير ) فيدرك ملل بعد صلاة الجمعة فدل كل من فعل عمر وعثمان على أن ابتداه وقت الجمعة من الزوال كالظهر وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي إسحاق أنه صلى خلف علي الجمعة بعدما زالت الشمس إسناده صحيح
وما رواه أيضا عن أبي رزين كنا نصلي مع علي الجمعة فأحيانا نجد فيئا وأحيانا لا نجد فمحمول على المبادرة عند الزوال أو التأخير قليلا
وعن سماك بن حرب كان النعمان بن بشير يصلي بنا الجمعة بعدما تزول الشمس رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح وكان النعمان أميرا على الكوفة في أول إمارة يزيد وكذا روى ابن شيبة أن عمرو بن حريث الصحابي كان يصليها إذا زالت الشمس وكان ينوب عن زياد وعن ولده في الكوفة
وأما ما يعارض ذلك عن الصحابة فقال عبد الله بن سلمة بكسر اللام صلى بنا ابن مسعود الجمعة ضحى وقال خشيت عليكم الحر
وقال سعيد بن سويد صلى بنا معاوية الجمعة ضحى رواهما ابن أبي شيبة وسعيد ذكره ابن حبان في الضعفاء وابن سلمة صدوق إلا أنه تغير لما كبر قاله شعبة وغيره فأعرب ابن العربي في نقله الإجماع على أنها لا تجب حتى تزول الشمس إلا قول أحمد إن صلاها قبل الزوال أجزأ انتهى
واحتج له بعض الحنابلة بقوله صلى الله عليه وسلم إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين فلما سماه عيدا جازت صلاتها في وقت العيد وتعقب بأنه لا يلزم من تسميته عيدا أن يشتمل على جميع أحكام العيد بدليل أن يوم العيد يحرم صومه مطلقا سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة اتفاقا
3 من أدرك ركعة من الصلاة حذف جواب الشرط في الترجمة استغناء بذكره في حديثها ( مالك عن ابن شهاب ) الزهري ( عن أبي سلمة ) قيل اسمه كنيته وقيل عبد الله وقيل إسماعيل ( بن عبد الرحمن ) بن عوف الزهري المدني ثقة فقيه كثير الحديث ولد سنة بضع وعشرين ومات سنة أربع وتسعين أو أربع ومائة
( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) زاد