فهرس الكتاب
وحديث أبي سعيد أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به وله طرق في الصحيحين وغيرهما بزيادات
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يخرج في زكاة الفطر إلا التمر ) لأنه أغلب قوت أهل المدينة في زمانه ( إلا مرة واحدة فإنه أخرج شعيرا ) وفي رواية أيوب عن نافع فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا رواه البخاري وأعوز بمهملة وزاي احتاج يقال أعوزه إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه وفيه دلالة عى أن التمر أفضل ما يخرج في صدقة الفطر
وقد روى الفريابي عن أبي مجلز قال قلت لابن عمر قد أوسع الله والبر أفضل من التمر أفلا يعطى البر قال لا أعطي إلا كما يعطي أصحابي واستنبط من ذلك أنهم كانوا يخرجون من أعلى الأصناف التي يقتات بها لأن التمر أعلى من غيره مما ذكر في حديث أبي سعيد وإن كان ابن عمر فهم منه خصوصية التمر بذلك كذا في الفتح ( قال مالك والكفارات كلها ) كصيام ويمين وغيرهما ( وزكاة الفطر وزكاة العشور ) الحبوب التي فيها العشر أو نصفه ( كل ذلك بالمد الأصغر مد النبي صلى الله عليه وسلم ) والصاع أربعة أمداد كما مر ( إلا الظهار فإن الكفارة فيه بمد هشام ) بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة عامل المدينة لعبد الملك بن مروان ( وهو المد الأعظم ) أي الأكبر واختلف في أنه مد وثلثان بمده صلى الله عليه وسلم أو مدان وذلك للتغليظ لأنه منكر من القول وزور
وقت إرسال زكاة الفطر ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده ) وهو من نصبه الإمام لقبضها قبل الفطر بيومين أو ثلاثة لجواز تقديمها قبل وجوبها بهذا القدر لحديث أبي هريرة وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان الحديث وفيه أنه أمسك الشيطان ثلاث ليال وهو يأخذ من التمر رواه البخاري فدل على أنهم كانوا يعجلونها بهذا المقدار ولابن خزيمة عن أيوب قلت لنافع متى كان ابن عمر يعطي قال إذا قعد العامل قلت متى كان يقعد قال قبل الفطر بيوم أو يومين