فهرس الكتاب
دفنه لأنها تعاد ثم تنزع ثم تعاد سلمنا لكن ليس بنزع موت بل لا مشقة فيه وبأن المراد بالروح الملك الموكل بذلك أو النطق فتجوز فيه من جهة خطابنا بما نفهمه وبأنه يستغرق في أمور الملأ الأعلى فإذا سلم عليه رجع إليه فهمه ليجيب من يسلم عليه وقد أشكل ذلك من جهة أخرى هي استلزام استغراق الزمان كله في ذلك لاتصال الصلاة والسلام عليه في أقطار الأرض ممن لا يحصر كثرة
وأجيب بأن أمور الآخرة لا تدرك بالعقل وأحوال البرزخ أشبه بأحوال الآخرة انتهى ملخصا
وحديث الباب رواه البخاري في اللباس عن عبد الله بن يوسف وفي التعبير عن القعنبي ومسلم في الإيمان عن يحيى الثلاثة عن مالك به وتابعه موسى بن عقبة عن نافع بنحوه في الصحيحين وله طرق
24 ما جاء في السنة في الفطرة بكسر الفاء أي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه هذا أحسن ما قيل في تفسيرها قاله أبو عمر
( مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه ) كيسان ( عن أبي هريرة قال ) موقوفا لجميع رواة الموطأ قال ابن عبد البر وهو الصحيح عن مالك ورواه بشر بن عمر عن مالك بهذا السند ورفعه أخرجه ابن الجارود وقاسم بن أصبغ وكذا رفعه حميد بن أبي الجهم العدوي عن مالك بإسناده أخرجه ابن عبد البر وهو في الصحيحين من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي قال ( خمس ) صفة موصوف محذوف أي خصال خمس ثم فسرها أو على الإضافة أي خمس خصال أو الجملة خبر مبتدأ محذوف أي الذي شرع لكم خمس ( من الفطرة ) بكسر فسكون ( تقليم الأظفار ) تفعيل من القلم وهو القطع قال الجوهري قلمت ظفري بالتخفيف وقلمت أظفاري بالتشديد للتكثير والمبالغة أي إزالة ما طال منها عن اللحم بمقص أو سكين لا غيرهما من الآلة ويكره بالأسنان والمعنى فيه أن الوسخ يجتمع تحته فيستقذر وقد ينتهي إلى حد يمنع من وصول الماء إلى ما يجب غسله في الطهارة ويستحب كيفما احتاج إليه
قال الحافظ ولم يثبت في استحباب قص الظفر يوم الخميس حديث وكذا لم يثبت في كيفيته شيء ولا في تعيين يوم له عن النبي
وأخرج البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال كان رسول الله يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة وله شاهد موصول عن أبي هريرة لكن سنده ضعيف قال كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة أخرجه البيهقي
وقال عقبة قال أحمد في هذا الإسناد من يجهل انتهى
وإلى هذا ذهب المالكية والشافعية حيث يذكرون استحباب تحسين الهيئة يوم الجمعة كقلم ظفر وقص شارب إن احتاج إلى ذلك لهذه الأحاديث وإن كانت ضعيفة فبعضها يقوي بعضا
قال السيوطي وبالجملة فأرجحها دليلا ونقلا