فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2136

ص (1) * فإن قوله فيه بئس ابن العشيرة حق وفعله معه حسن عشرة فيزول بهذا التقرير الإشكال اه

أي الذي هو أن النصيحة فرض وطلاقة الوجه وإلانة القول يستلزمان الترك وحاصل جوابه أن الفرض سقط لعارض وقال عياض لم تكن غيبة والله أعلم حين إذ أسلم فلم يكن القول فيه غيبة أو كان أسلم ولم يكن إسلامه ناصحا فأراد بيان ذلك لئلا يغتر به من لم يعرف باطنه فيكون ما وصفه به من علامات النبوة وأما إلانة القول بعد أن دخل فعلى سبيل الاستئلاف

وقال القرطبي في هذا الحديث إن عيينة ختم له بسوء لأنه ذمه وأخبر بأن من كان كذلك كان شر الناس

ورده الحافظ بأن الحديث ورد بلفظ العموم وشرط من اتصف بالصفة المذكورة أن يموت على ذلك وقد ارتد عيينة في زمن الصديق وحارب ثم رجع وأسلم وحضر بعض الفتوح في عهد عمر

وفي الأم للشافعي أن عمر قتل عيينة على الردة قال في الإصابة ولم أر ذلك لغيره فإن كان محفوظا فلا يذكر في الصحابة لكن يحتمل أنه أمر بقتله فبادر إلى الإسلام فعاش إلى خلافة عثمان

وقال أيضا في ترجمة طليحة نقلا عن الأم أن عمر قتل طليحة وعيينة على الردة فراجعت جلال الدين البلقيني فاستغربه وقال لعله قبلهما بموحدة أي قبل منهما الإسلام بعد الارتداد

( مالك عن عمه أبي سهيل ) نافع ( بن مالك عن أبيه ) مالك بن أبي عامر الأصبحي ( عن كعب الأحبار أنه قال ) موقوفا ويحتمل أن يكون من الكتب القديمة لأنه حبرها وقد رواه ابن عساكر بسند ضعيف عن علي عن النبي ( إذا أحببتم ) أي أردتم ( أن تعلموا ما للعبد عند ربه ) مما قدر له من خير أو شر ( فانظروا ) أي تأملوا ( ماذا يتبعه ) أي الذي يجري على ألسنة الناس في حياته أو بعد موته ( من حسن الثناء ) بفتح المثلثة والمد الوصف بمدح أو به وبذم قال الباجي والمراد ما يذكره أهل الدين والخير دون أهل الضلال والفسق لأنه قد يكون للإنسان العدو فيتبعه بالذكر القبيح اه

فإن ذكره الصلحاء بشيء علم أن الله أجرى على ألسنتهم ماله عنده فإنهم ينطقون بإلهامه كما يفيده قوله إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر رواه الحاكم وغيره عن أنس فإن كان خيرا فليحمد الله ولا يعجب بل يكون خائفا من مكره الخفي وإن كان شرا فليبادر بالتوبة ويحذر سطوته وقهره

( مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال بلغني ) أخرجه ابن عبد البر من طريق زهير عن يحيى ابن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي ( إن المرء ) وفي رواية إن الرجل والمراد منهما الإنسان وفي رواية إن المؤمن ( ليدرك بحسن خلقه ) قال ابن العربي الخلق أي بالفتح والخلق أي

1* إنما بذل له من دنياه حسن عشرته والرفق في مكالمته ومع ذلك فلم يمدحه بقول فلم يناقض قوله فيه فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت