الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن ( كان له عند الله عهد أن(1) *
( ومن لم يأت بهن ) على الوجه المطلوب شرعا ( فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه ) عدلا ( وإن شاء أدخله الجنة ) برحمته فضلا وفيه أن تارك الصلاة لا يكفر ولا يتحتم عذابه بل هو تحت المشيئة بنص الحديث وقد أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق مالك وصححه ابن حبان والحاكم وابن عبد البر وجاء من وجه آخر عن عبادة بنحوه في أبي داود والترمذي والنسائي والبيهقي وله شاهد عند محمد بن نصر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي
( مالك عن أبي بكر بن عمر ) بضم العين عند جميع رواة الموطأ ومنهم يحيى على الصواب وفتح العين وزيادة واو وهم قاله ابن عبد البر وقال هو أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب لم يوقف له على اسم القرشي العدوي المدني من الثقات ليس له في الموطأ ولا في الصحيحين سوى هذا الحديث الواحد ( عن سعيد ) بفتح السين وكسر العين ( بن يسار ) بتحتية مخفف السين التابعي الثقة المدني اختلف في ولائه لمن هو وقيل هو سعيد بن مرجانة ولا يصح مات سنة سبع عشرة ومائة وقيل قبلها بسنة روى له الجماعة ( أنه قال كنت أسير مع عبد الله بن عمر ) بن الخطاب ( بطريق مكة قال سعيد فلما خشيت الصبح نزلت ) عن مركوبي ( فأوترت ) على الأرض ( ثم أدركته فقال لي عبد الله بن عمر أين كنت فقلت له خشيت الصبح ) أي خفت طلوع الفجر بفوات الوتر وآخر وقته المختار الفجر كصلاة الليل وآخر وقتهما الضروري ما لم يصل الصبح ( فنزلت فأوترت فقال عبد الله أليس لك في رسول الله أسوة ) بكسر الهمزة وضمها قدوة وفيه إرشاد العالم لرفيقه ما قد يخفى عليه من السنن
1* يدخله الجنة ) مع السابقين أو من غير تقدم عذاب ووجه استدلال عبادة بهذا على أن الوتر ليس بواجب جعله العهد لمن جاء بهن فيفيد دخولها وإن لم يجيء بغيرهن ومنه الوتر ولأبي داود والترمذي والنسائي من الوجه الآخر عن عبادة كان له على الله عهد أن يغفر له والجملة في هذا وقوله في حديث الباب أن يدخله خبر مبتدأ مقدر أي هو أن الخ أو صفة عهد أو بدل من عهد وهو الأمان والميثاق وعهد الله واقع لا محالة لن يخلف الله عهده