فهرس الكتاب
وهذا الحديث رواه البخاري هنا عن القعنبي وفي ترك الحيل عن قتيبة بن سعيد ومسلم عن يحيى الثلاثة عن مالك به
46 جامع البيوع ( مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رجلا ) هو حبان بن منقذ كما رواه ابن الجارود والحاكم وغيرهما وصدر به عياض وجزم به النووي في شرح مسلم وهو بفتح المهملة والموحدة الثقيلة ومنقذ بذال معجمة قبلها قاف مكسورة الأنصاري وقيل هو أبو منقذ بن عمرو كما في ابن ماجه وتاريخ البخاري قال ابن عبد البر وهو أصح وتبعه النووي في مبهماته ( ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع ) بضم التحتية وسكون المعجمة وفتح المهملة أي يراد به المكروه ( في البيوع ) من حيث لا يعلم ويبدي له غير ما يكتم قال عياض وفي الحديث أنه الذي ذكر ذلك لأنه لم يفقد التمييز والنظر لنفسه بالكلية فلعل ذلك كان يعتريه أحيانا ويتبين ذلك اه
وعند الشافعي وأحمد وابن خزيمة والدارقطني أن حبان بن منقذ كان ضريرا وكان قد شج في رأسه مأمومة وقد ثقل لسانه
وعند الدارقطني وابن عبد البر من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان أن جده منقذ بن عمرو كان قد أتى عليه سبعون ومائة سنة فكان إذا بايع غبن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال الحديث
وأخرج ابن عبد البر من طريق ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن منقذ أسفع في رأسه مأمومة في الجاهلية فخبلت لسانه فكان يخدع في البيع
( فقال ) له ( رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بايعت فقل لا خلابة ) بكسر الخاء المعجمة وخفة اللام وموحدة أي لا خديعة في الدين لأن الدين النصيحة فلا لنفي الجنس وخبر لا خلابة محذوف قال التوربشتي لقنه النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول ليلفظ به عند البيع ليطلع به صاحبه على أنه ليس من ذوي البصائر في معرفة السلع ومقادير القيمة فيها ليرى له كما يرى لنفسه وكان الناس في ذلك الزمان إخوانا لا يغبنون أخاهم المسلم وينظرون له أكثر ما ينظرون لأنفسهم اه
زاد في رواية ابن عبد البر من طريق نافع ثم أنت بالخيار ثلاثا من بيعك قال في الإكمال جعله له عهدة الثلاث لأن أكثر مبايعته كانت في الرقيق ليتبصر ويثبت عيبه وروي أنه جعل له مع ذلك خيار ثلاثة أيام فيما اشتراه
( فكان الرجل إذا بايع يقول لا خلابة ) أي معناه الذي يقدر عليه من النطق
ففي مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن ابن دينار يقول لا خيابة قال عياض بالتحتية لأنه كان ألثغ يخرج اللام من غير