وجماعة من التابعين وإسحاق بن علية وداود يصح بالصوم
وعن أحمد القولان لحديث ابن عمر في الصحيحين أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال أوف بنذرك والليل ليس محلا للصوم فلو كان شرطا لأمره به وتعقب بأنه في رواية لمسلم يوما بدل ليلة وجمع ابن حبان وغيره بينهما بأنه نذر اعتكاف يوم وليلة فمن أطلق ليلة أراد بيومها ومن أطلق يوما أراد بليلته وقد ورد الأمر بالصوم عند أبي داود والنسائي ولفظه قال له النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف وصم وإن كان في إسنادهما راو ضعيف فقد انجبر بظاهر الآية ودعوى أن رواية يوما شاذة لا تسمع مع إمكان الجمع
54 خروج المعتكف إلى العيد قال ابن عبد البر من هنا إلى آخر كتاب الاعتكاف لم يسمعه يحيى الأندلسي من مالك أو شك في سماعه فرواه ( عن زياد بن عبد الرحمن ) الأندلسي القرطبي المعروف بشبطون بشين معجمة فموحدة فطاء مهملة وكان ثقة واحد زمانه زهدا وورعا سمع الموطأ من مالك وكان أول من أدخله الأندلس مثقفا بالسماع منه وله رحلتان إلى مالك وتوفي سنة ثلاث وقيل أربع وقيل تسع وتسعين ومائة وأنجب ولده بقرطبة وكان فيهم عدة من أهل الجلالة والفضل والقضاء والعلم والخير وكأن يحيى سمع منه الموطأ بالأندلس في حياة مالك ثم رحل فسمعه من مالك سوى هذه الورقة أو شك فيها فرواها عن زياد ( قال حدثنا مالك عن سمي ) بضم السين وفتح الميم ( مولى أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا بكر بن عبد الرحمن ) بن الحارث بن هشام القرشي أحد الفقهاء ( اعتكف فكان يذهب لحاجته تحت سقيفة في حجرة مغلقة ) بغين معجمة ساكنة أي مقفلة وفي نسخة بعين مهملة مفتوحة وشد اللام أي عالية ( في دار خالد بن الوليد ) بن المغيرة المخزومي سيف الله من كبار الصحابة أسلم بين الحديبية والفتح وكان أميرا على قتال أهل الردة وغيرها إلى أن مات سنة إحدى أو اثنين وعشرين
( ثم لا يرجع ) أبو بكر من معتكفه ( حتى يشهد العيد مع المسلمين ) عملا بالمستحب ومر الخلاف في جواز دخول المعتكف تحت سقف قال أبو عمر الأصل في الأشياء الإباحة ولم يمنع الله ولا رسوله من ذلك ولا اتفق على المنع منه يعني فالأرجح جوازه