فهرس الكتاب
العفيفات بالزنى ( ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) على زناهن برؤيتهن ( فاجلدوهم ) أي كل واحد منهم ( ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ) في شيء ( أبدا وأولئك هم الفاسقون ) لإتيانهم كبيرة ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ) عملهم ( فإن الله غفور ) لهم قذفهم ( رحيم ) بهم بإلهامهم التوبة فيها ينتهي فسقهم وتقبل شهادتهم
وقال أبو حنيفة وأكثر أهل العراق والثوري لا تقبل شهادتهم أبدا تاب أو لم يتب والاستثناء راجع إلى قوله { فإن الله غفور رحيم } سورة النور الآية 5 قالوا فتوبته بينه وبين ربه
( قال مالك فالأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن الذي يجلد الحد ثم تاب وأصلح عمله تجوز شهادته ) في غير ما حد فيه ( وهو أحب ما سمعت إلي في ذلك ) لأنه ظاهر الآية وتخصيص الاستثناء بصلة الأخيرة لا ينهض
4 القضاء باليمين مع الشاهد ( مالك عن جعفر ) الصادق ( ابن محمد عن أبيه ) محمد بن علي بن الحسين ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ) قال ابن عبد البر مرسل في الموطأ ووصله عن مالك جماعة فقالوا عن جابر منهم عثمان بن خالد العثماني وإسماعيل بن موسى الكوفي وأسنده عن جعفر عن أبيه عن جابر جماعة حفاظ وخرجه مسلم من حديث ابن عباس وله طرق عن أبي هريرة وزيد بن ثابت وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وكلها متواترة وقال به الجمهور والأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي وجماعة لا يقضى باليمين مع الشاهد في شيء من الأشياء حتى قال محمد بن الحسن يفسخ القضاء به لأنه خلاف القرآن وهذا جهل وعناد وكيف يكون خلافه وهو زيادة بيان كنكاح المرأة على عمتها وعلى خالتها مع قوله تعالى { وأحل لكم ما وراء ذلكم } سورة النساء الآية 24 وكالمسح على الخفين وتحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع مع قوله { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما } سورة الأنعام الآية 145