فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 2136

وكذا نقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب وتوقف الحافظ فيه بأن ابن حزم صرح بعدمه

ولا توقف لأنه وإن كان ظاهريا لا يمتنع أن يخالفهم في مسائل ككثير من مقلدي الأئمة

مالك عن نافع أن عبدالله بن عمر كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته لأنه السنة ولأن اليدين مما يرفع ويوضع في السجود كالوجه بخلاف سائر الأعضاء ويستحب أن يباشر بجبهته الأرض قال الباجي قال نافع ولقد رأيته في يوم شديد البرد وإنه ليخرج كفيه من تحت برنس له حتى يضعهما على الحصباء تحصيلا للأفضل حتى روي أنه كان يخرجهما وأنهما ليقطران دما وكان سالم وقتادة وغيرهما يباشرون بأكفهم الأرض وأمر بذلك عمر وكان جماعة من التابعين يسجدون وأيديهم في ثيابهم وحديث صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد بني عبد الأشهل فرأيته واضعا يديه في ثوبه إذا سجد ضعيف لأن رواية اسماعيل بن أبي حبيبة لا يحتج به إذا انفرد لضعفه قاله أبو عمر

مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول من وضع جبهته بالأرض فاليضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته لأن ذلك مأمور به مرغوب فيه ثم إذا رفع فليرفعهما لأن رفعهما فرض عند الجميع إذ لا يعتدل من لم يرفعهما والاعتدال في الركوع والسجود والرفع منهما فرض لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك وفعله له وقوله صلوا كما رأيتمون يأصلي وقوله صلى الله علي وسلم لا ينظر الله عز وجل إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده ولا خلاف في ذلك إنما الخلاف في الطمأنينة بعد الاعتدال ولم نعد قوله أبي حنيفة وبعض أصحابنا خلافا لأنهم محجوجون بالآثار وبما عليه الجمهور كذا قال ابن عبد البر

فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه تعليل للأمر بوضعهما على الأرض وفي الصحيحين عن ابن عباس أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نسجد على سبعة أعضاء و لا نكف شعرا ولا ثوبا الجبهة واليدين ولمسلم والكفين والركبيتن والرجلين وفي الصحيح أيضا عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عيل وسلم أمرت أن أسجد لى سبعة أعظم على الجبة وأشار بيده على أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب والشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت