فهرس الكتاب
وكذا نقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب وتوقف الحافظ فيه بأن ابن حزم صرح بعدمه
ولا توقف لأنه وإن كان ظاهريا لا يمتنع أن يخالفهم في مسائل ككثير من مقلدي الأئمة
مالك عن نافع أن عبدالله بن عمر كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته لأنه السنة ولأن اليدين مما يرفع ويوضع في السجود كالوجه بخلاف سائر الأعضاء ويستحب أن يباشر بجبهته الأرض قال الباجي قال نافع ولقد رأيته في يوم شديد البرد وإنه ليخرج كفيه من تحت برنس له حتى يضعهما على الحصباء تحصيلا للأفضل حتى روي أنه كان يخرجهما وأنهما ليقطران دما وكان سالم وقتادة وغيرهما يباشرون بأكفهم الأرض وأمر بذلك عمر وكان جماعة من التابعين يسجدون وأيديهم في ثيابهم وحديث صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد بني عبد الأشهل فرأيته واضعا يديه في ثوبه إذا سجد ضعيف لأن رواية اسماعيل بن أبي حبيبة لا يحتج به إذا انفرد لضعفه قاله أبو عمر
مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول من وضع جبهته بالأرض فاليضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته لأن ذلك مأمور به مرغوب فيه ثم إذا رفع فليرفعهما لأن رفعهما فرض عند الجميع إذ لا يعتدل من لم يرفعهما والاعتدال في الركوع والسجود والرفع منهما فرض لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك وفعله له وقوله صلوا كما رأيتمون يأصلي وقوله صلى الله علي وسلم لا ينظر الله عز وجل إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده ولا خلاف في ذلك إنما الخلاف في الطمأنينة بعد الاعتدال ولم نعد قوله أبي حنيفة وبعض أصحابنا خلافا لأنهم محجوجون بالآثار وبما عليه الجمهور كذا قال ابن عبد البر
فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه تعليل للأمر بوضعهما على الأرض وفي الصحيحين عن ابن عباس أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نسجد على سبعة أعضاء و لا نكف شعرا ولا ثوبا الجبهة واليدين ولمسلم والكفين والركبيتن والرجلين وفي الصحيح أيضا عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عيل وسلم أمرت أن أسجد لى سبعة أعظم على الجبة وأشار بيده على أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب والشعر