فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 2136

ويحتمل أنه استحسان

وفي الصحيحين من رواية عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض راحلته فيصلي إليها قلت أفرأيت إذا هبت الركاب قال كان يأخذ الرحل فيعدله فيصلي إلى أخرته أو قال في مؤخره وكان ابن عمر يفعله ويعرض بشد الراء يجعله عرضا ويعدله بفتح الياء وسكون العين وكسر الدال يقيمه تلقاء وجهه وأخرته بفتحات بلا مد ويجوز المد والراحلة

قال الجوهري النافلة التي تصلح لأن يوضع عليها الرحل

وقال الأزهري الراحلة المركب النجيب ذكرا كان أو أنثى والهاء للمبالغة

قال القرطبي في هذا الحديث دليل على جواز الستر بما يستقر من الحيوان ولا يعارضه النهي عن الصلاة في معاطن الإبل لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء وكراهة الصلاة حينئذ عندها إما لشدة نتنها وإما لأنهم كانوا يتخلون بينها مستترين بها

وقال غيره علة النهي عن ذلك كونها خلقت من الشياطين فتحمل صلاته إليها في السفر على حالة الضرورة

( مالك عن هشام بن عروة أن أباه كان يصلي في الصحراء إلى غير سترة ) لأنه لا يخشى مرور أحد بين يديه

وفي الصحيح عن أبي جحيفة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة فأتى بوضوء فتوضأ به وصلى لنا الظهر والعصر وبين يديه عنزة والمرأة والحمار يمرون من ورائها

90 مسح الحصباء في الصلاة ( مالك عن أبي جعفر القارىء ) بالهمز المدني المخزومي مولاهم اسمه يزيد بن القعقاع وقيل جندب بن فيروز وقيل فيروز ثقة مات سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة ثلاثين

( أنه قال رأيت عبد الله بن عمر إذا أهوى ليسجد مسح الحصباء لموضع جبهته مسحا خفيفا ) ليزيل شغله عن الصلاة بما يتأذى به وبما يحصل على جبهته من التراب وإن كان الاختيار تركه للتواضع وحكى النووي اتفاق العلماء على كراهة مسح الحصباء وغيرها في الصلاة وفيه نظر لحكاية الخطابي عن مالك أنه لم ير به بأسا وكان يفعله فكأنه لم يبلغه الخبر كذا في الفتح والأولى إن صح ذلك عن مالك أنه كان يفعله مرة واحدة مسحا خفيفا كفعل ابن عمر وترجى أنه لم يبلغه الخبر بعيد جدا أو ممنوع مع ذكره حديث أبي ذر وإن كان موقوفا بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت