فهرس الكتاب
ويحتمل أنه استحسان
وفي الصحيحين من رواية عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض راحلته فيصلي إليها قلت أفرأيت إذا هبت الركاب قال كان يأخذ الرحل فيعدله فيصلي إلى أخرته أو قال في مؤخره وكان ابن عمر يفعله ويعرض بشد الراء يجعله عرضا ويعدله بفتح الياء وسكون العين وكسر الدال يقيمه تلقاء وجهه وأخرته بفتحات بلا مد ويجوز المد والراحلة
قال الجوهري النافلة التي تصلح لأن يوضع عليها الرحل
وقال الأزهري الراحلة المركب النجيب ذكرا كان أو أنثى والهاء للمبالغة
قال القرطبي في هذا الحديث دليل على جواز الستر بما يستقر من الحيوان ولا يعارضه النهي عن الصلاة في معاطن الإبل لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء وكراهة الصلاة حينئذ عندها إما لشدة نتنها وإما لأنهم كانوا يتخلون بينها مستترين بها
وقال غيره علة النهي عن ذلك كونها خلقت من الشياطين فتحمل صلاته إليها في السفر على حالة الضرورة
( مالك عن هشام بن عروة أن أباه كان يصلي في الصحراء إلى غير سترة ) لأنه لا يخشى مرور أحد بين يديه
وفي الصحيح عن أبي جحيفة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة فأتى بوضوء فتوضأ به وصلى لنا الظهر والعصر وبين يديه عنزة والمرأة والحمار يمرون من ورائها
90 مسح الحصباء في الصلاة ( مالك عن أبي جعفر القارىء ) بالهمز المدني المخزومي مولاهم اسمه يزيد بن القعقاع وقيل جندب بن فيروز وقيل فيروز ثقة مات سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة ثلاثين
( أنه قال رأيت عبد الله بن عمر إذا أهوى ليسجد مسح الحصباء لموضع جبهته مسحا خفيفا ) ليزيل شغله عن الصلاة بما يتأذى به وبما يحصل على جبهته من التراب وإن كان الاختيار تركه للتواضع وحكى النووي اتفاق العلماء على كراهة مسح الحصباء وغيرها في الصلاة وفيه نظر لحكاية الخطابي عن مالك أنه لم ير به بأسا وكان يفعله فكأنه لم يبلغه الخبر كذا في الفتح والأولى إن صح ذلك عن مالك أنه كان يفعله مرة واحدة مسحا خفيفا كفعل ابن عمر وترجى أنه لم يبلغه الخبر بعيد جدا أو ممنوع مع ذكره حديث أبي ذر وإن كان موقوفا بقوله