فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 2136

58 ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة رح 238 أي التي يجاب فيها الدعاء

( مالك عن أبي الزناد ) عبد الله بن ذكوان ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة أن رسول الله ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة ) أبهمها هنا كليلة القدر والاسم الأعظم والرجل الصالح حتى تتوفر الدواعي على مراقبة ذلك اليوم وقد ورد إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ويوم الجمعة من جملة تلك الأيام فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرضا لها بإحضار القلب وملازمة الذكر والدعاء والنزوع عن وساوس الدنيا فعساه أن يحظى بشيء من تلك النفحات

( لا يوافقها ) أي لا يصادفها وهو أعم من أن يقصد لها أو يتفق وقوع الدعاء فيها ( عبد مسلم وهو قائم ) جملة اسمية حالية ( يصلي ) جملة فعلية حالية ( يسأل الله شيئا ) مما يليق أن يدعو به المسلم

وللبخاري في الطلاق عن ابن سيرين ومسلم عن محمد بن زياد كلاهما عن أبي هريرة يسأل الله خيرا والجمل صفات للمسلم أعربت أحوالا ويحتمل أن يكون يصلي حالا منه لاتصافه بقائم ويسأل حال مرادفة أو متداخلة

( إلا أعطاه إياه ) ولأحمد من حديث سعد بن عبادة ما لم يسأل إثما أو قطيعة رحم وهو نحو خيرا والقطيعة من الإثم فهو من عطف الخاص على العام للاهتمام به وأفاد ابن عبد البر أن قوله قائم يصلي سقط من رواية أبي مصعب وابن أبي أويس ومطرف والتنيسي وقتيبة فقالوا وهو يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه وبعضهم يقول أعطاه إياه وأثبتها الباقون قال وهي زيادة محفوظة عن أبي الزناد من رواية مالك وورقاء وغيرهما عنه

وكذا رواه ابن سيرين عن أبي هريرة

قال الحافظ وحكى أبو محمد بن السيد عن محمد بن وضاح أنه كان يأمر بحذفها من الحديث وكأن سبب ذلك أنه يشكل على أصح الأحاديث الواردة في تعيين هذه الساعة وهما حديثان أحدهما أنها من جلوس الخطيب على المنبر إلى انصرافه من الصلاة والثاني أنها من بعد العصر إلى غروب الشمس وقد احتج أبو هريرة على ابن سلام لما ذكر له القول الثاني بأنه ليست ساعة صلاة وقد ورد النص بالصلاة فأجابه بالنص الآخر أن منتظر الصلاة في حكم المصلي فلو كان قوله قائم يصلي عند أبي هريرة ثابتا لاحتج به لكن سلم له الجواب وارتضاه وأفنى به بعده وأما الإشكال على الحديث الأول فمن جهة أنه يتناول حال الخطبة كله وليست صلاة على الحقيقة وقد أجيب عن الإشكال بحمل الصلاة على الدعاء والانتظار وبحمل القيام على الملازمة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت