فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 2136

صلاح واعتذار لكل واحد عن الآخر وينقل له الجميل فمحمود مرغب فيه

قال القرطبي ذو الوجهين في الإصلاح محمود وإن كان كاذبا لقوله صلى الله عليه وسلم ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس يقول خيرا وينمى خيرا وبين تعبيره بمن أن قوله في رواية للشيخين عن عراك بن مالك عن أبي هريرة إن شر الناس ذو الوجهين محمولة على رواية من والحديث رواه مسلم عن يحيى عن مالك به وهو في الصحيحين من طريق عراك بن مالك عن أبي هريرة عن أبي صالح ومسلم عن سعيد بن المسيب وأبي زرعة الثلاثة عن أبي هريرة نحوه

78 ما جاء في عذاب العامة بعمل الخاصة ( مالك أنه بلغه أن أم سلمة ) هند بنت أبي أمية ( زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ) مع قوله تعالى { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم } سورة الأنفال الآية 33 اعتقدت عامة كل قوم فيهم صالح وإنما كان لنبينا صلى الله عليه وسلم خاصة دون غيره من الأنبياء فضلا عمن سواهم كذا قال الباجي

( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا كثر الخبث ) بفتح المعجمة والموحدة فمثلثة الفسوق والشر وقيل أولاد الزنى ورجح الحافظ الأول لأنه قابله بالصلاح قال ابن عبد البر هذا الحديث لا يعرف لأم سلمة إلا من وجه ليس بالقوي يروي عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم عن أم سلمة وإنما هو معروف لزينب بنت جحش وهو مشهور محفوظ انتهى

وهو كما قال من حيث أن الذي في الصحيحين والترمذي والنسائي وابن ماجه عن زينب بنت جحش أنه صلى الله عليه وسلم استيقظ من النوم محمرا وهو يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم بأجوج ومأجوج مثل هذه قالت زينب فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث لكن لا يمتنع أن أم سلمة سألت عن ذلك أيضا وإن كان في إسناد حديثها مقال لأنه اعتضد ببلاغ مالك لما علم أن بلاغه صحيح كله

( مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم ) القرشي مولاهم المدني ( أنه سمع عمر بن عبد العزيز ) ختام الخلفاء الراشدين ( يقول كان يقال إن الله تبارك وتعالى لا يعذب العامة ) أي عموم الناس ( بذنب الخاصة ) إذ لا تزر وازرة وزر أخرى ( ولكن إذا عمل المكر جهارا استحقوا العقوبة كلهم ) وشاهده الحديث قبله وقوله تعالى { كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه } سورة المائدة الآية 79 انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت