فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 2136

33 النهي عن بيعتين في بيعة ( مالك أنه بلغه ) وصله الترمذي وقال حسن صحيح والنسائي عن أبي هريرة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين ) بفتح الموحدة كما ضبطه غير واحد وظاهره أنه الرواية ويجوز كسرها على إرادة الهيئة وقيل إنه الأحسن ( في بيعة ) قال الباجي معناه أنه يتناول عقد البيع بيعتين على أن لا يتم منهما إلا واحدة مع لزوم العقد كشرب بدينار وآخر بدينارين يختار أيهما شاء وقد لزمهما ذلك أو لزم أحدهما فهذا لا يجوز كان أحدهما بنقد واحد أو بنقدين مختلفين

قال مالك ومعنى الفساد فيه أن يقدر أنه أخذ أحدهما بدينار ثم تركه وأخذ الثاني بدينارين فصار إلى أن باع ثوبا ودينارا بثوبين ودينارين وأما إن كان بثمن واحد مثل أن يبيع أحد هذين النوعين يختار أيهما شاء وقد ألزمهما ذلك أو لزم أحدهما فيجوز

( مالك أنه بلغه أن رجلا قال لرجل ابتع لي هذا البعير بنقد حتى أبتاعه منك إلى أجل فسئل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه ) أدخل تحت هذه الترجمة لأن مبتاعه بالنقد إنما ابتاعه على أنه قد لزم مبتاعه لأجل بأكثر من ذلك الثمن فتضمن بيعتين بيعة النقد وبيعة الأجل وفيها مع ذلك بيع ما ليس عندك لأنه باع منه البعير قبل أن يملكه وسلف بزيادة كأنه أسلفه ما نقده بالثمن المؤجل وهذا كله يمنع الجواز والعينة فيها أظهر قاله الباجي

( مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد سئل عن رجل اشترى سلعة بعشرة دنانير نقدا أو بخمسة عشر دينارا إلى أجل فكره ذلك ونهى عنه ) من باب الذريعة كما أوضحه حيث ( قال مالك في رجل ابتاع سلعة من رجل بعشرة دنانير نقدا أو بخمسة عشر دينارا إلى أجل ) حال كونها ( قد وجبت للمشتري بأحد الثمنين إنه لا ينبغي ذلك لأنه إن أخر العشرة كانت خمسة عشر إلى أجل وإن نقد العشرة كان إنما اشترى بها الخمسة عشر التي إلى أجل ) لجواز أن من له الخيار اختار أولا إنفاذ البيع بأحذ الثمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت