فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 2136

غيره ولا ينقض بالنفقة على الزوجة الأمة لأنها في مقابلة الاستمتاع فهي من باب المعاوضات فإن قيل هنا موجبان الأبوة والملك فلم اختص أحدهما بذلك دون الآخر أجيب بأن من القواعد الأخذ بأقوى الموجبين وإسقاط ما عداه ولا شك أن موجب الملك أقوى لأن السيد يتصرف فيه ما لا يتصرف الأب من تزويج ونزع مال وحوز ميراث وأخذ قيمة جراح وعفو عنها ولا تكلم للأب معه حرا أو عبدا له أو لغيره ومحل عدم النفقة ( إن لم يكن له ) أي زوج الأمة حرا أو عبدا وزوج الحرة العبد ( عليها رجعة ) فتجب النفقة لأن الرجعية في حكم الزوجية ( وليس على حر أن يسترضع لابنه وهو عبد قوم آخرين ) بل رضاعه عليهم لأنه ملكهم ( ولا على عبد أن ينفق من ماله على من لا يملك سيده ) لأنه إتلاف لماله بلا فائدة ( إلا بإذن سيده ) فيجوز

20 عدة التي تفقد زوجها ( مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال أيما امرأة فقدت ) بفتح القاف ومضارعه بكسرها عدمت ( زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين ) من العجز عن خبره لأنها غاية أمد الحمل ولأنها المدة التي تبلغها المكاتبة في بلاد الإسلام سيرا ورجوعا وضعف الأول بقول مالك لو أقامت عشرين سنة ثم رفعت يستأنف لها الأجل وبأنها إذا كانت صغيرة أو آيسة أو الزوج صغيرا تضرب الأربع ولا حمل هنا

والثاني بقول مالك أيضا تستأنف الأربع من بعد اليأس وأنها من يوم الرفع ولو رجع الكاشف بعد سنة انتظرت تمام الأربع ولو كانت العلة كونها أمد الكشف لم تنتظر تمامها وقيل لا علة له إلا الاتباع واستحسن ( ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ) سواء كان بنى بها أم لا ( ثم تحل ) للأزواج

وروي نحوه عن عثمان وعلي قيل وأجمع الصحابة عليه ولم يعلم لهم مخالف في عصرهم وعليه جماعة من التابعين

( قال مالك وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها فدخل بها زوجها أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول إليها ) إذا جاء أو ثبت أنه حي لأن الحاكم أباح للمرأة الزواج مع إمكان حياته فلم يشكف الغيب أكثر مما كان يظن

( قال وذلك الأمر عندنا ) فالعقد بمجرده يفيتها ثم رجع مالك عن هذا قبل موته بعام وقال لا يفيتها على الأول إلا دخول الثاني غير عالم بحياته كذات الولييين وأخذ به ابن القاسم وأشهب

قال في الكافي وهو الأصح من طريق الأثر لأنها مسألة قلدنا فيها عمر وليست مسألة نظر

( وإن أدركها زوجها قبل أن تتزوج فهو أحق بها ) بلا نزاع وأولى إن أدركها في العدة ( وأدركت الناس )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت