ما تستحقون وليس عطفا على عليكم في كلامهم وإلا لتضمن ذلك تقدير دعائهم ولذا قال عليك بلا واو وروي بالواو أيضا
قال عياض وقال قتادة مرادهم بالسام السآمة أي تسأمون دينكم مصدر سئمت سآمة وسآما مثل رضاعا وقد جاء هكذا مفسرا من قوله صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فرواية حذف الواو أحسن
قال الماوردي واختار بعضهم أن يقول في الرد عليهم السلام بكسر السين أي الحجارة قال عبد الوهاب والأول أولى لأن السنة وردت به لأن الرد إنما يكون من جنس المردود وأجاز بعضهم الرد عليهم بلفظ السلام لقوله تعالى { سلام عليك سأستغفر لك ربي } سورة مريم 47 وقوله تعالى { وقل سلام فسوف يعلمون } سورة الزخرف الآية 89 والجواب أنه لم يقصد بهذا السلام التحية وإنما قصد به المباعدة والمتاركة ولذا قيل أنها منسوخة بآية السيف
وقال عياض أوجب ابن عباس والشعبي وقتادة رد سلامهم لعموم الآية والحديث
وروى أشهب وابن وهب عن مالك لا يرد عليهم والآية والحديث مخصوصان بسلام المسلم وبين هذا الحديث أنه لا يرد عليهم بلفظ السلام المشروع بل نقول عليك وهذا قول الأكثر والحديث رواه البخاري هنا عن عبد الله ابن يوسف
وفي استتابة المرتدين عن يحيى القطان كلاهما عن مالك به وتابعه إسماعيل بن جعفر وسفيان قال وعليك بالواو
( سئل مالك عمن سلم على اليهودي أو النصراني ) سهوا أو عمدا أو جهلا بالنهي ( هل يستقبله ذلك فقال لا ) يستقبله بل يتوب ويستغفر إن كان عمدا
51 جامع السلام ( مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ) زيد الأنصاري النجاري ( عن أبي مرة ) بضم الميم وشد الراء اسمه يزيد وقيل عبد الرحمن مشهور بكنيته ( مولى عقيل ) بفتح العين ( ابن أبي طالب ) الهاشمي قيل له ذلك للزومه إياه وإنما هو مولى أخته أم هانىء بنت أبي طالب وفي رواية إسماعيل أن أبا مرة مولى عقيل أخبره ( عن أبي واقد ) بقاف مكسورة ودال مهملة اسمه الحارث بن مالك وقيل ابن عوف وقيل اسمه عوف بن الحارث الليثي بمثلثة البدري في قول بعضهم مات سنة ثمان وستين وهو ابن خمس وثمانين على الصحيح ولم يرو هذا الحديث عنه إلا أبو مرة
وللنسائي من طريق يحيى بن بكير عن إسحاق عن أبي مرة أن أبا واقد حدثه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما ) بزيادة ما ( هو جالس في المسجد ) النبوي ( والناس معه ) جملة حالية ( إذ أقبل نفر ) بفتح النون والفاء ( ثلاثة ) قال الحافظ لم أقف في شيء من طرق الحديث على تسمية واحد منهم والمعنى نفر هم ثلاثة إذ النفر الرجال من ثلاثة إلى عشرة