فهرس الكتاب
وقال أبو حنيفة وآخرون يتصدق بالربح ولا يطيب له
وقال الشافعي إذا اشترى بمال بغير عينه وفقد المغصوب أو الوديعة فالربح له وإن اشتراه بالمال بعينه خير ربه بين أخذ المال والسلعة والربح له وقالت طائفة الربح على كل حال لرب المال
18 القضاء فيمن ارتد عن الإسلام ( مالك عن زيد بن أسلم ) مرسلا عند جميع الرواة وهو موصول في البخاري والسنن الأربع من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من غير دينه ) أي انتقل من دين الإسلام إلى غيره بقول أو فعل وتمادى على ذلك ( فاضربوا عنقه ) أي بعد الاستتابة وجوبا كما جاء عن الصحابة أو هو على ظاهره لكن في الزنادقة إذا ظهر عليهم كما قال الإمام
( ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما نرى ) بضم النون نظن ( والله أعلم ) بما أراد نبيه ( من غير دينه فاضربوا عنقه أنه من خرج عن الإسلام ) إذ هو الدين المعتبر ( إلى غيره مثل الزنادقة وأشباههم ) من كل من أسر من الكفر دينا غير الإسلام من يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو صابئة أو عبادة شمس أو قمر أو نجم ( فإن أولئك إذا ظهر عليهم قتلوا ولم يستتابوا لأنه لا تعرف توبتهم و ) ذلك ( أنهم كانوا يسرون الكفر ويعلنون ) يظهرون ( الإسلام فلا أرى أن يستتاب هؤلاء ولا يقبل منهم قولهم ) أي تلفظهم بالإسلام إذ كانوا يقولونه قبل الظهور عليهم فلم يخرجوا بعده عما كانوا عليه فيتحتم قتلهم وقال الشافعي تقبل توبتهم ولأبي حنيفة القولان
( وأما من خرج من الإسلام إلى غيره وأظهر ذلك فإنه يستتاب ) ثلاثة أيام بلا جوع ولا عطش ( فإن تاب وإلا قتل ) بضرب عنقه ( وذلك لو أن قوما كانوا على ذلك رأيت أن يدعوا إلى الإسلام ويستتابوا فإن تابوا قبل ) بموحدة ( ذلك منهم وإن لم يتوبوا ) لم يسلموا ( قتلوا ولم يعن ) بضم الياء وفتح النون مبني للمجهول وبفتح الياء وكسر النون للفاعل أي لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم ( والله أعلم من خرج من اليهودية إلى النصرانية ولا من النصرانية إلى اليهودية ولا من يغير دينه من أهل الأديان كلها ) إلى