فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 2136

( قال مالك سمعت أهل العلم يقولون لا بأس أن يغسل الرجل المحرم رأسه بالغسول ) بالغين المعجمة بوزن صبور وهو كالغسل بالكسر ما يغسل به الرأس من سدر وخطمى ونحوهما ( بعد أن يرمي جمرة العقبة وقبل أن يحلق رأسه وذلك أنه إذا رمى جمرة العقبة ) يوم النحر ( فقد حل له قتل القمل وحلق الشعر وإلقاء التفث ) بفوقية ففاء فمثلثة الوسخ ( ولبس الثياب ) ولم يبق عليه من محرمات الإحرام سوى النساء والصيد وكره الطيب حتى يطوف للإفاضة فيحل له كل شيء

3 ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام قال ابن دقيق العيد الإحرام الدخول في أحد النسكين والتشاغل بأعمالهما وقد كان شيخنا العلامة ابن عبد السلام يستشكل معرفة حقيقة الإحرام ويبحث فيه كثيرا وإذا قيل إنه النية

اعترض عليه بأن النية شرط في الحج الذي الإحرام ركنه وشرط الشيء غيره ويعترض على أنه التلبية بأنها ليست بركن والإحرام هنا ركن وكان يحرم على تعيين فعل يتعلق به النية في الابتداء انتهى

وأجيب بأن المحرم اسم فاعل من أحرم بمعنى دخل في الحرمة أي إدخل نفسه وصيرها متلبسة بالسبب المقتضي للحرمة لأنه دخل في عبادة الحج أو العمرة أو هما معا فحرم عليه الأنواع السبعة لبس المخيط والطيب ودهن الرأس واللحية وإزالة الشعر والظفر والجماع ومقدماته والصيد فعلم من هذا أن النية مغايرة له لشمولها له ولغيره لأنها قصد فعل الشيء تقربا إلى الله فأركان الحج مثلا الإحرام والطواف والوقوف والسعي والنية فعل كل واحد من الأربعة تقربا إلى الله تعالى وبهذا يزول الإشكال وكان الذي كان يحرم عليه ما ذكر

( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رجلا ) قال الحافظ لم أقف على اسمه في شيء من الطرق ( سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب ) وللبخاري من طريق الليث عن نافع ما نلبس من الثياب إذا أحرمنا وهو مشعر بأن السؤال كان قبل الإحرام

وحكى الدارقطني عن أبي بكر النيسابوري أن في رواية ابن جريج والليث عن نافع أن ذلك كان في المسجد ولم أر ذلك في شيء من الطرق عنهما نعم أخرج البيهقي من طريق أيوب وعبد الله بن عون كلاهما عن نافع عن ابن عمر قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت