فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 2136

( أن عمر بن الخطاب قال من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها ) أي لا يجوز له ذلك ولا يعمل برجوعه ( ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب ) أي الجزاء عليها ممن وهبها له ( فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها ) من الموهوب له ومحل رجوعه ما لم تفت كما قال

( مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن الهبة إذا تغيرت عند الموهوب له للثواب بزيادة أو نقصان فإن على الموهوب له أن يعطي صاحبها ) أي الواهب ( قيمتها يوم قبضها ) لفواتها

36 الاعتصار في الصدقة ( مالك الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه أن كل من تصدق على ابنه بصدقة قبضها الابن ) الكبير الرشيد ( أو كان في حجر أبيه ) لصغر أو غيره ( فأشهد ) الأب ( له على صدقته فليس له أن يعتصر ) أن يرتجع ( شيئا من ذلك لأنه لا يرجع في شيء من الصدقة ) ولو على ولده لعموم قوله صلى الله عليه وسلم العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه وقوله لا تعد في صدقتك رواهما الإمام في الزكاة

( والأمر عندنا فيمن نحل ولده نحلا ) بضم فسكون ( أو أعطاه عطاء ليس بصدقة أن له أن يعتصر ذلك ) أي يرجع في هبته لحديث ابن عباس رفعه لا يحل لأحد أن يرجع في هبته إلا الوالد ( ما لم يستحدث ) أي يحدث ( الولد دينا يداينه الناس به ويأمنونه عليه من أجل ذلك العطاء الذي أعطاه أبوه وليس لأبيه أن يعتصر من ذلك شيئا بعد أن تكون عليه الديون ) لأنه ورطه بالهبة حتى أدان ( أو يعطي الرجل ابنه ) الذكر ( أو ابنته ) الأنثى ( فتنكح المرأة الرجل وإنما تنكحه لغناه وللمال الذي أعطاه أبوه ) عطف علة على معلول أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت