فهرس الكتاب
عن الهيثم بن وهب أنها ثلاثون عددا وإسناده ضعيف
وروى أبو نعيم عن عائشة كان أكثر شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرأس في فودي رأسه وكان أكثر شيبه في لحيته حول الذقن وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين سواد الشعر فإذا مسه بصفرة وكان كثيرا ما يفعل ذلك صار كأنه خيوط الذهب وفي البخاري عن قتادة سألت أنسا هل خضب صلى الله عليه وسلم قال لا إنما كان شيء في صدغيه ولمسلم إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ بضم النون وفتح الموحدة ومعجمة أي شعرات متفرقة
وعرف من مجموع هذا أن ما شاب من عنفقته أكثر مما شاب من غيرها
قال الحافظ ومراد أنس أنه لم يكن في شعره ما يحتاج إلى الخضاب وبه صرح في مسلم عن محمد بن سيرين سألت أنسا أكان صلى الله عليه وسلم خضب قال لم يبلغ الخضاب ولمسلم عن ثابت عن أنس لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه لفعلت زاد بن سعد والحاكم ما شأنه الله بالشيبأي أن تلك الشعرات البيض لم يتغير بها شيء من حسنه
ومر في الحج حديث ابن عمر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب بالصفرة وللحاكم وأصحاب السنن عن أبي رمثة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بردان أخضران وله شعر قد علاه الشيب وشيبه أحمر مخضوب بالحناء
ويجمع بحمل نفي أنس على غلبة الشيب حتى يحتاج إلى خضابه ولم يتفق أنه رآه وهو يخضب
وحديث من أثبت الخضاب على أنه فعله لبيان الجواز وأنكر أحمد نفي أنس أنه خضب وذكر حديث ابن عمر ووافق مالك أنسا في إنكار الخضاب وتأول ما ورد في ذلك اه
ملخصا
وحديث الباب رواه البخاري في الصفة النبوية عن عبد الله بن يوسف وفي اللباس عند إسماعيل ومسلم عن يحيى ثلاثتهم عن مالك به وتابعه سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بنحوه عند البخاري وإسماعيل بن جعفر وسليمان بن بلال عن ربيعة عند مسلم قائلا بمثل حديث مالك وزاد في روايتهما كان أزهر انتهى
23 صفة عيسى ابن مريم عليه السلام والدجال ( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ) رضي الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أراني ) بفتح الهمزة ذكره بلفظ المضارع مبالغة في استحضار صورة الحال أي أرى نفسي ( الليلة عند الكعبة ) في المنام ( فرأيت رجلا آدم ) بالمد اسم ( كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال ) بضم الهمزة وسكون الدال وفي الصحيح من حديث أبي هريرة فأما عيسى فأحمر والأحمر عند العرب الشديد البياض مع الحمرة والآدم الأسمر وجمع بين الوصفين بأنه احمر لونه بسبب كالتعب وهو في الأصل أسمر
وقال القرطبي كأن الأدمة تصير سمرة تضرب إلى الحمرة وهو غالب ألوان العرب وبه تجمع الروايتان