فهرس الكتاب
( قال مالك ولا حياة للجنين إلا بالاستهلال ) أي الصياح عند الولادة
( فإذا خرج من بطن أمه فاستهل ثم مات ففيه الدية كاملة ) وقال الشافعي وباقي الفقهاء إذا علمت حياته بحركة أو بعطاس أو استهلال أو غير ذلك مما يتيقن به حياته ثم مات فالدية كاملة
( ونرى أن في جنين الأمة ) ذكرا كان أو أنثى ( عشر ثمن أمه ) وبه قال أهل المدينة والشافعي وغيرهم
وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري كذلك إن كان أنثى لا إن كان ذكرا فنصف عشر قيمة نفسه
وقال داود لا شيء في جنين الأمة مطلقا
( وإذا قتلت المرأة رجلا أو امرأة ) أي ذكرا أو أنثى ( عمدا و ) الحال أن ( التي قتلت ) بفتحات ( حامل لم يقد ) يقتص ( منها حتى تضع حملها ) لئلا يؤخذ نفسان في نفس
( وإن قتلت ) بضم فكسر ( المرأة وهي حامل عمدا أو خطأ فليس على من قتلها في جنينها شيء ) ثم ( إن قتلت عمدا قتل الذي قتلها ) قصاصا ( وليس في جنينها دية وإن قتلت خطأ فعلى عاقلة قاتلها ديتها وليس في جنينها دية ) وعلى هذا الفقهاء كلهم إلا الليث وأهل الظاهر فقالوا إذا ألقت جنينها ميتا فالغرة سواء رمته بعد موتها أو قبله وأبطله الطحاوي بأنهم أجمعوا والليث معهم على أنه لو ضرب بطنها فماتت وهو في بطنها لم يسقط أنه لا شيء فيه كذلك إذا أسقطته بعد موتها قال ولا خلاف أيضا لو ضرب بطن ميتة حامل فألقت جنينا ميتا أنه لا شيء فيه فكذلك إذا كان الضرب في حياتها فماتت ثم ألقته ميتا
( وسئل مالك عن جنين اليهودية والنصرانية يطرح ) بنحو ضرب بطنها ( فقال أرى أن فيه عشر دية أمه ) وهي نصف دية المسلمة
8 ما فيه الدية كاملة ( مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول في الشفتين الدية كاملة ) وجاء ذلك مرفوعا عند النسائي وغيره في كتاب عمرو بن حزم من طريق الزهري كما مر
( فإذا قطعت السفلى ففيها