( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال من أفاض ) طاف طواف الإفاضة ( فقد قضى الله حجه فإنه إن لم يكن حبسه شيء فهو حقيق ) بمعنى خليق مأخوذ من الحق الثابت ( أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت وإن حبسه شيء أو عرض له ) شيء منعه عن طواف الوداع ( فقد قضى الله حجه ) فلا شيء عليه في عدمه ( قال مالك ولو أن رجلا جهل أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت حتى صدر ) رجع ( لم أر عليه شيئا ) لأنه ترك مستحبا ولا شيء في تركه ( إلا أن يكون قريبا فيرجع ) استحبابا إن لم يخش فوت رفقته ( فيطوف بالبيت ثم ينصرف إذا كان قد أفاض ) أي طاف للإفاضة
40 جامع الطواف ( مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ) بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي يتيم عروة ( عن عروة بن الزبير ) بن العوام ( عن زينب بنت ) وفي نسخة ابنة ( أبي سلمة ) عبد الله بن الأسد المخزومي الصحابي وبنته صحابية ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم ( عن ) أمها ( أم سلمة ) هند بنت أبي أمية ( زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) وعند البخاري من طريق يحيى بن أبي زكريا عن هشام عن أبيه عن أم سلمة لم يذكر زينب وتعقبه الدارقطني في كتاب التتبع بأنه منقطع فقد رواه حفص بن غياث عن هشام عن أبيه عن زينب عن أمها ولم يسمعه عروة من أم سلمة ورده الحافظ بأن سماعه منها ممكن فإنه أدرك من حياتها نيفا وثلاثين سنة وهو معها في بلد واحد أي فيحتمل أن يكون سمعه أولا من زينب عن أمها ثم سمعه من الأم فحدث به على الوجهين فلا يكون منقطعا قال وقد زاد الأصيلي في طريق هشام زينب وقد رواه ابن السكن عن علي بن عبد الله بن مبشر عن محمد بن حرب شيخ البخاري فيه ليس فيه زينب وهو المحفوظ من حديث هشام فأما أبو الأسود فبإثبات زينب ( أنها قالت شكوت