( مالك عن نافع ) مولى ابن عمر ( عن رجل من الأنصار أن رسول الله ) قال ابن عبد البر كذا رواه يحيى والصواب قول سائر الرواة عن رجل من الأنصار عن أبيه أن رسول الله ( نهى أن تستقبل ) بضم أوله ( القبلة ) بالرفع نائب الفاعل ( لغائط أو بول ) واللام عهدية فالمراد الكعبة كما مر لا بيت المقدس ويحتمل شموله له حين كان قبلة والله أعلم
112 الرخصة في استقبال القبلة لبول أو غائط الرخصة شرعا الإباحة للضرورة وقد تستعمل في إباحة نوع من جنس ممنوع فالرخصة هنا تناولت بعض أحوال قضاء الحاجة وهي ما إذا كانوا في البيوت
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن محمد بن يحيى بن حبان ) بفتح المهملة وشد الموحدة ( عن عمه واسع بن حبان ) والثلاثة مدنيون أنصاريون تابعيون لكن قيل لواسع رؤية فلذا ذكر في الصحابة وأبوه حبان بن منقذ بن عمرو له ولأبيه صحبة
( عن عبد الله بن عمر أنه ) أي ابن عمر كما في مسلم زعم عود الضمير على واسع وهم ( كان يقول إن أناسا ) كأبي أيوب وأبي هريرة ومعقل الأسدي وغيرهم ممن يرى بعموم النهي في استقبال القبلة واستدبارها ( يقولون إذا قعدت على حاجتك ) كناية عن التبرز ونحوه وذكر القعود لأنه الغالب وإلا فحال القيام كذلك ( فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس ) بفتح فسكون فكسر مخففا وبضم الميم وفتح القاف وشد الدال مفتوحة وبيت نصب عطفا على القبلة والإضافة فيه من إضافة الموصوف إلى الصفة كمسجد الجامع ( قال عبد الله ) ليس جوابا لواسع لأن ابن عمر أورد القول الأول منكرا له ثم بين سبب إنكاره بما رواه عن النبي ولذا وقع في رواية التنيسي فقال بفاء السببية فكان عليه أن يقول لقد ارتقيت الخ لكن الراوي عنه واسع أراد التأكيد بإعادة قوله قال عبد الله ( لقد ارتقيت ) أي صعدت واللام جواب قسم محذوف ( على ظهر بيت لنا ) وفي رواية يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد على ظهر بيتنا وفي رواية عبيد الله بن عمر عن يحيى على ظهر بيت حفصة كما في البخاري أي أخته كما في مسلم ولابن خزيمة دخلت على حفصة بنت عمر فصعدت ظهر البيت وجمع الحافظ بأنه حيث أضافه إليه مجازا لأنها أخته وحيث أضافه إليها باعتبار أنه البيت الذي أسكنها النبي فيه واستمر في يدها إلى