فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2136

11 ما جاء في الحياء بالمد قال الراغب الحياء انقباض النفس عن القبيح وهو من خصائص الإنسان ليرتدع عن ارتكاب كل ما يشتهي فلا يكون كالبهيمة وهو مركب من خير وعفة ولذا لا يكون المستحي هجاعا وقلما يكون الشجاع مستحيا وقد يكون لمطلق الانقباض في بعض الصبيان انتهى ملخصا

وقال غيره هو انقباض النفس خشية ارتكاب ما يكره أعم من أن يكون شرعيا أو عقليا أو عرفيا ومقابل الأول فاسق والثاني مجنون والثالث أبله

وقوله صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان أي أثر من آثار الإيمان

وقال الحليمي حقيقة الحياء خوف الذم بنسبة الشر إليه قال غيره فإن كان في محرم فهو واجب وفي مكروه فمستحب وفي مباح فهو العرفي المراد بقوله صلى الله عليه وسلم الحياء لا يأتي إلا بخير ويجمع ذلك كله أن المباح إنما هو ما يقع على وفق الشرع إثباتا ونفيا

( مالك عن سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي ) بضم الزاي وفتح الراء وقاف الأنصاري المدني الثقة روى عن أبي سلمة وغيره وعنه مالك وغيره ( عن زيد ) كذا ليحيى

وقال القعنبي وابن القاسم وابن بكير وغيرهم يزيد بياء أوله قال ابن عبد البر وهو الصواب ( ابن طلحة بن ركانة ) بضم الراء ابن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي تابعي معروف ذكره بعضهم في الصحابة غلطا وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال وروى عن أبيه وأبي هريرة ومحمد بن الحنفية وغيرهم

وعنه سلمة وابن وهب وهو أخو محمد بن طلحة ومات في أول خلافة هشام قال ابن الحذاء وهو من الشيوخ الذين اكتفي في معرفتهم برواية مالك عنهم قال الحافظ وهو كلام فارغ وإنما يقال ذلك في من لم يعرف شخصه ولا نسبه ولا حاله ولا بلده وانفرد عنه واحد وهذا بخلاف ذلك كله

وقال ابن عبد البر رواه جمهور الرواة عن مالك مرسلا

وقال وكيع وحده عن مالك عن سلمة عن يزيد بن طلحة عن أبيه فعلى قوله يكون الحديث مسندا وقد أنكره يحيى بن معين وقال ليس فيه عن أبيه فهو مرسل قال في الإصابة كذا قال ولم يذكر طلحة في الاستيعاب وعليه تعقب آخر فإن الذي أخرجه الدارقطني في غرائب مالك أي وابن عبد البر نفسه في التمهيد من طريق وكيع عن مالك عن سلمة عن يزيد بن ركانة عن أبيه فعلى هذا الصحبة لركانة

قال الدارقطني ورواه علي بن يزيد الصدائي عن مالك كذلك لكن قال يزيد طلحة بن ركانة ( يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل دين خلق ) سجية شرعت فيه وحض أهل ذلك الدين عليها ( وخلق الإسلام الحياء ) أي طبع هذا الدين وسجيته التي بها قوامه ومروءة الإسلام التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت