فهرس الكتاب
الذي عليه الدين ولا على ميت وإن علم الذي ترك الميت وذلك أن اشتراء ذلك غرر ) لأنه ( لا يدري أيتم أم لا يتم وتفسير ما كره من ذلك ) أي بيان وإيضاح وجه الكراهة بمعنى المنع ( أنه إذا اشترى دينا على غائب أو ميت أنه لا يدرى ما يلحق الميت من الدين الذي لم يعلم به فإن لحق الميت ) أي كان عليه ( دين ذهب الثمن الذي أعطى المبتاع باطلا ) وقد نهى عن إضاعة المال ( وفي ذلك أيضا عين آخر أنه اشترى شيئا ليس بمضمون له وإن لم يتم ذهب ثمنه باطلا فهذا غرر لا يصلح ) فهو بيع فاسد ( وإنما فرق بين أن لا يبيع الرجل إلا ما عنده ) ويمنع بيع ما ليس عنده ( وبين أن يسلف ) أي يسلم ( الرجل في شيء ليس عنده ) فيجوز ( أصله ) أي بناؤه الذي بنى عليه ( إن صاحب العينة ) بكسر العين وإسكان التحتية وبالنون ( إنما يحمل ذهبه التي يريد أن يبتاع بها فيقول هذه عشرة دنانير فما تريد أن أشتري لك بها فكأنه يبيع عشرة دنانير نقدا بخمسة عشر دينارا إلى أجل فلهذا كره هذا ) سدا للذريعة ( وإنما تلك الداخلة ) مثلث الدال المهملة وسكون المعجمة كما في القاموس أي النية إلى التوصل إلى الربا ( والدلسة ) بضم الدال التدليس قال الباجي روى جعفر بن أبي وحشية عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله يأتيني الرجل يسألني البيع ليس عندي ما أبيعه منه ثم أبتاعه من السوق فقال لا تبع ما ليس عندكوهذا أحسن أسانيد هذا الحديث
وأما السلم فله حكمه ولا يصح إلا مؤجلا وإذا جوزنا السلم الحال حمل الحديث أن بيع ما ليس عنده هو أن يبيعه شيئا معينا ويضمن خروجه من ملك ربه
41 ما جاء في الشركة والتولية والإقالة قال المجد الشرك والشركة بكسرهما وضم الثاني بمعنى وقد اشتركا وتشاركا وشارك أحدهما