فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 2136

الانتفاع بها فيما ذكر والدليل على أنه إضافي الإجماع والحمل ونحوه ركوب حكما

وأجيب عن الثاني بأن عطف البغال والحمير إنما هو دلالة اقتران وهي ضعيفة وجوابه أنا لم نستدل بها فقط بل مع الإخبار بأنه خلقها للركوب والزينة وامتنانه بالأكل من الأنعام دونها

وعن الثالث بأن الامتنان إنما يقصد به غالب ما كان يقع انتفاعهم به فخوطبوا بما ألفوا وعرفوا ولم يكونوا يعرفون أكل الخيل لعزتها في بلادهم بخلاف الأنعام فأكثر انتفاعهم بها كان لحمل الأثقال وللأكل فاقتصر في كل من الصنفين على الامتنان بأغلب ما ينتفع به فلو حصر في الركوب والزينة لأضر

والجواب أن هذا ممنوع وسنده أنه لا دليل على أن المقصود بالامتنان غالب ما يقصد به ولا مشقة في الحصر في الركوب والزينة بل هما من أجل النعم الممتن بها

وأجيب عن الرابع بأنه لو لزم من الإذن في أكلها أن تفنى للزوم مثله في الأنعام المباح أكلها وقد وقع الامتنان بها وجوابه أن الفرق موجود لأن ما وقع التصريح بالامتنان بأكله لا يقاس عليه ما وقع فيه الامتنان بأنه للركوب والزينة فاللازم ممنوع

وقد روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كان يكره لحوم الخيل ويقرأ { والأنعام خلقها لكم } سورة النحل الآية 5 الآية

ويقول هذه للأكل والخيل والبغال والحمير ويقول هذه للركوب فهذا صحابي من أئمة اللسان ومقامه في القرآن معلوم وقد سبق مالكا على الاستدلال بذلك

وروى أبو داود والنسائي عن خالد بن الوليد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الخيل والبغال والحمير لكن ضعفه البخاري وأحمد وابن عبد البر وغيرهم لكنه يتقوى بظاهر القرآن

وذهب الجمهور والشافعي وأحمد إلى حل أكل الخيل بلا كراهة لظاهر حديثي جابر وأسماء بنت أبي بكر وقد علم ما فيه

( قال مالك والقانع هو الفقير أيضا ) وقيل هو السائل قال الشماخ لمال المرء يصلحه فيغنى مفاقره أعف من القنوع أي السؤال يقال منه قنع قنوعا إذا سأل وقنع قناعة إذا رضي بما أعطي وأصل هذا كله الفقر والمسكنة وضعف الحال قاله أبو عمر فقنع بزنة رضى ومعناه وقنع بفتح النون طمع وسأل وقد تظرف القائل العبد حر إن قنع والحر عبد إن قنع فاقنع ولا تقنع فما

شيء يشين سوى الطمع

6 ما جاء في جلود الميتة ( مالك عن ابن شهاب عن عبيدة ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بفتحها ( ابن عتبة ) بضمها وإسكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت