فهرس الكتاب
هممت أن أهبها لابني فيفعل بها كذا وكذا ) كناية عن جماعها ( فقال عبد الملك لمروان ) بفتح اللام في جواب القسم أي والله لمروان يعني أباه ( كان أورع منك وهب لابنه ) يحتمل أنه يريد نفسه أو أخاه عبد العزيز أو غيرهما من بنيه ( جارية ثم قال لا تقربها فإني قد رأيت ساقها منكشفة ) فالتذذت بها
15 النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب ( قال مالك لا يحل نكاح أمة يهودية ولا نصرانية لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه والمحصنات ) الحرائر ( من المؤمنات والمحصنات ) الحرائر ( من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) حل لكم أن تنكحوهن ( فهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات ) فالمراد بالكتاب التوراة والإنجيل لا المجوس وإن كان لهم شبهة كتاب إذ لا كتاب بأيديهم وكذا من تمسك بصحف شيث وإدريس وإبراهيم وزبور داود لأنها لم تنزل بنظم يدرس ويتلى وإنما أوحى إليهم معانيها أو أنها لم تتضمن أحكاما وشرائع بل كانت حكما ومواعظ
( وقال الله تبارك وتعالى ومن لم يستطع منكم طولا ) غنى ( أن ينكح المحصنات ) الحرائر ( المؤمنات ) أو الكتابيات بدليل والمحصنات من الذين أتوا الكتاب من قبلكم فالوصف جرى على الغالب فلا مفهوم له ( فمن ما ملكت أيمانكم ) تنكح ( من فتياتكم المؤمنات فهن ) أي الفتيات ( الإماء المؤمنات فإنما أحل الله فيما نرى نكاح الإماء المؤمنات ) لمن لم يجد طولا وخاف العنت ( ولم يحلل ) بالفك وفي نسخة يحل بالإدغام ( نكاح إماء أهل الكتاب اليهودية والنصرانية ) وهذا الاستدلال في غاية الجودة والظهور وكذا يحرم نكاح نساء سائر الكفار الحرائر غير اليهود والنصارى كعبدة شمس وقمر وصور ونجوم ومعطلة وزنادقة وباطنية وفرق بين الكتابية وغيرها بأن غيرها اجتمع فيه نقص الكفر في الحال وفساد الدين في الأصل والكتابية فيها نقص واحد وهو كفرها في الحال
( والأمة اليهودية والنصرانية تحل لسيدها