فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 2136

كتاب الصيام بكسر الصاد والياء بدل من الواو وهما مصدران لصام وهو ربع الإيمان لحديث الصوم نصف الصبر وحديث الصبر نصف الإيمان وأتبعه الإمام للزكاة عملا بقوله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان والحج

فقال رجل والحج وصيام رمضان فقال ابن عمر لا صيام رمضان والحج هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم من رواية سعد بن عبيد عن ابن عمر

وأفاد الخطيب أن اسم الرجل القائل لابن عمر يزيد بن بشر السكسكي وفيه إفادة أن رواية حنظلة عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر في البخاري بتقديم الحج مرويه بالمعنى إما لأنه لم يسمع رد ابن عمر على الرجل لتعدد المجالس أو حضر ذلك ونسيه وتجويز أن ابن عمر سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم على الوجهين ونسي أحدهما عند رده على الرجل بعيد لأن تطرق النسيان إلى الراوي أولى من الصحابي كيف

وفي مسلم من طريق حنظلة المذكورة بتقديم الصوم على الحج فدل على أنه رواه بالمعنى ويؤيده أنه عند البخاري في التفسير بتقديم الصيام على الزكاة فيقال إن الصحابي سمعه على ثلاثة أوجه هذا بعيد كما في فتح الباري

وشرع الصيام لفوائد أعظمها كسر النفس وقهر الشيطان فالشبع نهر في النفس يرده الشيطان والجوع نهر في الروح ترده الملائكة

ومنها أن الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بإقداره على ما منع منه كثيرا من الفقراء من فضول الطعام والشراب والنكاح فإنه بامتناعه من ذلك في وقت مخصوص وحصول المشقة له بذلك يتذكر به من منع ذلك على الإطلاق فيوجب ذلك شكر نعم الله عليه بالغنى ويدعوه إلى رحمة أخيه المحتاج ومواساته بما يمكن من ذلك وذكر بعض الصوفية أن آدم لما تاب من أكل الشجرة تأخر قبول توبته لما بقي في جسده من تلك الأكلة ثلاثين يوما فلما صفا جسده منها تيب عليه ففرض على ذريته صيام ثلاثين يوما قال الحافظ وهذا يحتاج إلى ثبوت السند فيه إلى من يقبل قوله في ذلك وهيهات وجدان ذلك اه

وهو لغة الإمساك عن أي شيء قولا كقوله { إني نذرت للرحمن صوما } سورة مريم الآية 26 أي إمساكا وسكوتا أو فعلا كقول النابغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت