الباجي
124 النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر ( مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي ) بضم المهملة وفتح النون وكسر الموحدة نسبة إلى صنابح بطن من مراد هكذا قال جمهور الرواة عن مالك عبد الله بلا أداة كنية وقالت طائفة منهم مطرف وإسحاق بن عيسى الطباع عن أبي عبد الله الصنابحي بأداة الكنية قال ابن عبد الرحمن وهو الصواب وهو عبد الرحمن بن عسيلة تابعي ثقة ورواه زهير بن محمد عن زيد عن عطاء عن عبد الله الصنابحي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خطأ فالصنابحي لم يلقه كذا قال تبعا لنقل الترمذي عن البخاري أن مالكا وهم في قوله عبد الله وإنما هو أبوه عبد الله واسمه عبد الرحمن تابعي قال في الإصابة وظاهره أن عبد الله الصنابحي لا وجود له وفيه نظر فقد قال يحيى بن معين عبد الله الصنابحي روى عنه المدنيون يشبه أن له صحبة وقال ابن السكن يقال له صحبة مدني ورواية مطرف والطباع عن مالك شاذة ولم ينفرد به مالك بل تابعه حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وكذا زهير بن محمد عند ابن منده قال وكذا تابعه محمد بن جعفر بن أبي كثير وخارجة بن مصعب الأربعة عن زيد
وأخرجه الدارقطني من طريق إسماعيل بن الحارث وابن منده من طريق إسماعيل الصائغ كلاهما عن مالك عن زيد به مصرحا فيه بالسماع
وروى زهير بن محمد وأبو غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء عن عبد الله الصنابحي عن عبادة حديثا آخر في الوتر أخرجه أبو داود فورود عبد الله الصنابحي في هذا الحديث من رواية هذين عن شيخ مالك بمثل روايته ومتابعة الأربع له وتصريح اثنين منهما بالسماع يدفع الجزم بوهم مالك فيه انتهى ملخصا
وفيه إفادة أن زهير بن محمد لم ينفرد بتصريحه بالسماع فليس بخطأ كما زعم ابن عبد البر
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان ) قال الخطابي قيل معناه مقارنة الشيطان لها عند دنوها للطلوع والغروب ويؤيده قوله ( فإذا ارتفعت فارقها ) وما بعده فنهي عن الصلاة في هذه الأوقات لذلك وقيل معنى قرنه قوته من قولك أنا مقرن لهذا الأمر أي مطيق له قوي عليه وذلك أن الشيطان إنما يقوى أمره في هذه الأوقات لأنه يسول لعبدة الشمس أن يسجدوا لها في هذه الأوقات وقيل قرنه حزبه وأصحابه الذين يعبدون الشمس وقيل إن الشيطان يقابلها عند