فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 2136

وقد أخرج الطيالسي بسند صحيح وابن حبان والحاكم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو قال فهذا نص صريح إن كان كله مرفوعا وإن كانت الجملة الأخيرة مدرجة من كلام الراوي فهو أعرف بالحديث وأعلم بالحال ومثله لا يقال من قبل الرأي وقيل إن الحديث مؤول على حرمانه وقت تعذيبه في النار فإذا خرج منها بالشفاعة أو بالرحمة العامة وأدخل الجنة لم يحرم شيئا منها لا خمرا ولا حريرا ولا غير ذلك لأن حرمان شيء من ذلك لمن هو في الجنة يعد عقوبة ومؤاخذة والجنة ليست بدار عقوبة ولا مؤاخذة فيها بوجه من الوجوه وهذا ضعيف يرده حديث أبي سعيد والجواب عما قالوه أنه لا يشتهي ذلك كما لا يشتهي منزلة من هو أرفع منه ولا يكون ذلك في حقه عقوبة انتهى

وقال ابن المنير معناه لا يدخلها ولا يشرب الخمر فيها إلا إن عفا الله عنه كما في بقية الكبائر وهو في المشيئة فالمعنى جزاؤه في الآخرة أن يحرمها لحرمانه دخول الجنة إلا إن عفا الله عنه قال وجائز أن يدخلها بالعفو ثم لا يشرب فيها خمرا ولا تشتهيها نفسه وإن علم وجوده فيها ويدل له حديث أبي سعيد المذكور قال الحافظ وفصل بعض المتأخرين بين من يشربها مستحلا فهو الذي لا يشربها أصلا لأنه لا يدخل الجنة وبين من يشربها عالما بتحريمها فهو محل الخلاف فقيل إنه الذي يحرم شربها مدة ولو حال تعذيبه إن عذب أو المعنى أن ذلك جزاؤه إن جوزي قال الحافظ وأعدل الأقوال أن الفعل المذكور يقتضي العقوبة المذكورة وقد يتخلف ذلك لمانع كالتوبة والحسنات التي توزن والمصائب التي تكفر وكدعاء الولد بشرائط ذلك وكذا شفاعة من يؤذن له في الشفاعة وأعم من ذلك كله عفو أرحم الراحمين

وفي حديث الباب أن التوبة من الذنب مكفرة له

وبه صرح الكتاب والسنة وهو مقطوع به في الكفر أما غيره فهل هو مقطوع أو مظنون قولان

قال القرطبي والذي أقوله أن من استقرأ الشريعة قرآنا وسنة علم القطع واليقين أن الله يقبل توبة الصادقين

وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى النيسابوري والقعنبي كلهم عن مالك به وتابعه عبيد الله وموسى بن عقبة وأيوب وشعبة عن نافع بنحوه عند مسلم

5 جامع تحريم الخمر ( مالك عن زيد بن أسلم ) بفتح فسكون العدوي مولاهم المدني التابعي ( عن ابن وعلة ) بفتح الواو وسكون العين المهملة واسمه عبد الرحمن ( المصري ) التابعي الصدوق

وفي رواية ابن وهب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت