فهرس الكتاب
وسكون المهملة مثنى هما العظمان في جانب الفم وما بينهما هو اللسان ( وما بين رجليه ) فرجه لم يصرح به استهجانا له واستحياء لأنه كان أشد حياء من البكر في خدرها ( ما بين لحييه وما بين رجليه ما بين لحييه وما بين رجليه ) ذكره ثلاث مرات باتفاق الرواة للتأكيد قال الداودي المراد بما بين لحييه الفم بتمامه فتناول الأقوال كلها والأكل والشرب وسائر ما يتأتى بالفم أي من النطق والفعل كتقبيل وعض وشتم قال ومن يحفظ من ذلك أمن من الشر كله لأنه لم يبق إلا السمع والبصر
قال الحافظ وخفى عليه أنه بقي البطش باليدين وإنما محمل الحديث على أن النطق باللسان أصل في حصول كل مطلوب فإن لم ينطق به إلا في خير سلم
وقال ابن بطال دل الحديث على أن أعظم البلايا على المرء في الدنيا لسانه وفرجه فمن وقي شرهما وقي أعظم الشر انتهى
فخصهما بالذكر لذلك والحديث معدود من جوامع الكلم
( مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ ) بكسر الموحدة وذال معجمة ( لسانه ) بيده ( فقال له عمر مه ) اكفف ( غفر الله لك ) دعاء له ( فقال أبو بكر إن هذا ) اللسان ( أوردني الموارد ) التي يخشى عاقبتها
75 ما جاء في مناجاة اثنين دون واحد المناجاة المسارة تناجى القوم وانتجوا أي سار بعضهم بعضا
( مالك عن عبد الله بن دينار ) مولى ابن عمر ( قال كنت أنا وعبد الله بن عمر عند دار خالد بن عقبة ) بالقاف ابن أبي معيط القرشي الأموي صحابي من مسلمة الفتح زعم ابن الحذاء أنه لم يشهد جنازة الحسن بن علي من بني أمية غيره ورد بما جاء أن سعيد بن العاصي الأموي صلى عليه قدمه الحسين لكونه أمير المدينة يومئذ ( التي بالسوق ) أي سوق المدينة النبوية ( فجاء رجل يريد أن يناجيه ) يسارره ( وليس مع عبد الله أحد غيري وغير الرجل الذي يريد أن يناجيه فدعا عبد الله بن عمر رجلا