فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 2136

وفي التحري بعد السلام لحديث ابن مسعود وفي القيام من ثنتين قبل السلام لحديث ابن بحينة وفي الشك يبني على اليقين ويسجد قبل السلام على حديث أبي سعيد وابن عون وما عدا هذه المواضع يسجد فيها قبل السلام لأنه يتم ما نقص من صلاته ولولا الأحاديث لرأيت السجود كله قبل السلام وزعم بعضهم أن هذا أقوى المذاهب لاستعماله كل حديث فيما ورد فيه وتقدم عن ابن دقيق العيد ما يرد وقال إسحاق مثله إلا أنه قال ما لم يرد فيه شيء يفرق فيه بين الزيادة فبعده والنقص فقبله فحرر مذهبه من قول مالك وأحمد وزعم بعض أنه أعدل المذاهب فيما يظهر وأما داود فجرى على ظاهريته فقال لا يشرع سجود السهو إلا في المواضع الخمس التي سجد النبي فيها فقط

48 إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته ( مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ) مرسلا عند جميع الرواة وتابع مالكا على إرساله الثوري وحفص بن ميسرة ومحمد بن جعفر وداود بن قيس في رواية ووصله الوليد بن مسلم ويحيى بن راشد المازني كلاهما عن مالك عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد الخدري ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ) وقد وصله مسلم من طريق سليمان بن بلال وداود بن قيس كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد به وله طرق في النسائي وابن ماجه عن زيد موصولا ولذا قال أبو عمر هذا الحديث وإن كان الصحيح فيه عن مالك الإرسال فإنه متصل من وجوه ثابتة من حديث من تقبل زيادته لأنهم حفاظ فلا يضره تقصير من قصر في وصله وقد قال الأثرم لأحمد بن حنبل أتذهب إلى حديث أبي سعيد قال نعم قلت إنهم يختلفون في إسناده قال إنما قصر به مالك وقد أسنده عدة منهم ابن عجلان وعبد العزيز بن أبي سلمة

( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا فليصلي ) كذا بالياء للإشباع كقوله { من يتق ويصبر } سورة يوسف الآية 90 ركعة وفي رواية مسلم فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ( وليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين السجدتين ) أي ردها إلى الشفع قال الباجي يحتمل أن الصلاة مبنية على الشفع فإن دخل عليه ما يوترها من زيادة وجب إصلاح ذلك بما يشفعها

( وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم ) أي إغاظة وإذلال ( للشيطان ) قال النووي المعنى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت