فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 2136

المولي من حلف على ترك الوطء للأبد ( إنما يوقف في الإيلاء من حلف على أكثر من الأربعة الأشهر فأما من حلف أن لا يطأ امرأته أربعة أشهر أو أدنى ) أقل ( من ذلك فلا أرى عليه إيلاء لأنه إذا دخل ) وفي نسخة جاء ( الأجل الذي يوقف عنده خرج من يمينه ولم يكن عليه وقف ) لأن المرأة تصبر على ترك الوطء أربعة أشهر وبعدها يفنى صبرها أو يقل وهذا هو المشهور عن مالك وبه قال الجمهور والشافعي وأحمد وروى عبد الملك يكون موليا بالحلف على أربعة أشهر وبه قال الكوفيون وأبو حنيفة وتمسك الأول بما تعطيه الفاء من قوله تعالى { فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم } سورة البقرة الآية 226 فإن ظاهرها يستلزم تأخير ما بعدها عما قبلها وذلك يؤذن بأن زمن الفيئة بعد الأربعة وكذلك أن الشرطية فإنها تصير الماضي بعدها مستقبلا فلو طلبت الفيئة في الأربعة أشهر ليبقى معنى المضي بعدها على ما كان عليه بعد دخولها وهو باطل ورأى في القول الثاني أن الفاء لمجرد السببية ولا يلزم تأخر المسبب عن سببه في الزمان بل الغالب عليه المقارنة ورأى أيضا حذف كان بعد أن أي فإن كانوا فاؤوا كما تأول مثله في قوله { إن كنت قلته فقد علمته } سورة المائدة الآية 116 والقرينة المعينة لذلك ما دلت عليه اللام من قوله { للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر } سورة البقرة الآية 226 فالتربص إذا مقصور عليها لا غير ورد بأن الذي في اللام الحلف على ترك الوطء تلك المدة والفيئة أمر يكون بعدها فليس مقصورا عليها

( قال مالك من حلف لامرأته أن لا يطأها حتى تفطم ولدها فإن ذلك لا يكون إيلاء ) لأنه إنما قصد عدم ضرر ولده لا الامتناع من الوطء ( وقد بلغني أن علي بن أبي طالب سئل عن ذلك فلم يره إيلاء ) أتى به تقوية لقوله وإن لم يتفرد به

7 إيلاء العبيد بالجمع وفي نسخة العبد بالإفراد ( مالك أنه سأل ابن شهاب عن إيلاء العبد فقال هو نحو إيلاء الحر وهو عليه واجب ) كالحر ( وإيلاء العبد شهران ) وبه أخذ مالك لكنه قال أكثر من شهرين وقيل أجله كالحر وبه قال الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت