واستدل به على رد التفصيل بين من صلي عليه فلا يصلى عليه بأن القصة وردت فيمن صلي عليه وأجيب بأن الخصوصية تنسحب على ذلك
ابن عبد البر أجمع من يرى الصلاة على القبر أنه لا يصلى عليه إلا بقرب دفنه وأكثر ما قالوا في ذلك شهر وقال غيره اختلف في أمد ذلك فقيده بعضهم بشهر وقيل ما لم تبل الجثة وقيل يختص بمن كان من أهل الصلاة عليه حين موته وهذا هو الراجح عند الشافعية وقيل يجوز أبدا ومحل الخلاف ما عدا قبور الأنبياء فلا يجوز الصلاة عليها لأنا لم نكن من أهل الصلاة عند موتهم قال الإمام أحمد رويت الصلاة على القبر عن النبي من ستة وجوه حسان كلها قال ابن عبد البر بل من تسعة كلها حسان وساقها كلها بأسانيده في تمهيده من حديث سهل بن حنيف وأبي هريرة وعامر بن ربيعة وابن عباس وزيد بن ثابت والخمسة في صلاته على المسكينة وسعد بن عبادة في صلاة المصطفى على أم سعد بعد دفنها بشهر وحديث الحصين بن وحوح في صلاته عليه الصلاة والسلام على قبر طلحة بن البراء ثم رفع يديه وقال اللهم الق طلحة يضحك إليك وتضحك إليه
وحديث أبي أمامة بن ثعلبة أنه رجع من بدر وقد توفيت أم أبي أمامة فصلى عليها وحديث أنس أنه صلى على امرأة بعدما دفنت وهو محتمل للمسكينة وغيرها
وكذا ورد من حديث بريدة وعند البيهقي بإسناد حسن كما قدمنا وهو في المسكينة فهي عشرة أوجه
( مالك أنه سأل ابن شهاب عن الرجل يدرك بعض التكبير على الجنازة ويفوته بعضه فقال يقضي ما فاته من ذلك ) بعد سلام الإمام وبه قال مالك وأكثر الفقهاء وقال ابن عمر والحسن وربيعة والأوزاعي لا يقضي واختلف الأولون فقال مالك والليث وابن المسيب يقضي نسقا بلا دعاء بين التكبير وقال أبو حنيفة يدعو بين تكبير القضاء واختلف فيه عن الشافعي
130 ما يقول المصلي على الجنازة ( مالك عن سعيد بن أبي سعيد ) بكسر العين فيهما ( المقبري عن أبيه ) واسمه كيسان ( أنه سأل أبا هريرة كيف تصلي على الجنازة فقال أبو هريرة أنا لعمر الله ) أي حياته ( أخبرك ) بزيادة عن سؤالك ففيه جواز ذلك إذا أراد تعليمه ما يعلم أن به حاجة إليه ( أتبعها ) بشد التاء أي أسير معها ( من أهلها ) لأني رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع