فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 2136

( مالك أنه سمع أهل العلم يقولون إذا أصاب الرجل الصيد فأعانه عليه غيره من ماء أو كلب غير معلم ) لأن كونه معلما شرط لقوله تعالى { وما علمتم من الجوارح مكلبين } سورة المائدة الآية 4 لم يؤكل ذلك الصيد إلا أن يكون سهم الرامي قد قتله أو بلغ السهم ( مقاتل الصيد حتى لا يشك أحد في أنه قتله وأنه لا يكون للصيد حياة بعده ) فيؤكل لتحقق الإباحة ( وسمعت مالكا يقول لا بأس بأكل الصيد وإن غاب عنك مصرعه ) بنحو غار أو غيضة فلم تره ( إذا وجدت به أثرا من كلبك ) الذي أرسلته عليه ( أو كان به سهمك ما لم يبت فإذا بات فإنه يكره أكله ) كراهة تحريم على المشهور

زاد في المدونة مبالغا وإن أنفذت مقاتله الجوارح أو سهمه وهو فيه بعينه قال مالك وتلك السنة

وروى أبو داود في مراسيله جاء رجل يصيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني رميت من الليل فأعياني ووجدت سهمي فيه من الغد وعرفت سهمي فقال الليل خلق من خلق الله عظيم لعله أعانك عليه شيء انبذها عنك وورد قريب منه في بعض طرق حديث عدي بن حاتم

2 ما جاء في صيد المعلمات ( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول في الكلب المعلم ) وهو الذي إذا زجر انزجر وإذا أرسل أطاع والتعليم شرط لقوله تعالى { وما علمتم من الجوارح مكلبين } سورة المائدة الآية 4 قال ابن حبيب والتكليب التعليم وقيل التسليط ( كل ما أمسك إن قتل وإن لم يقتل ) لقوله صلى الله عليه وسلم لعدي ابن حاتم إذا أرسلت كلبك المعلم وسميت فكل فعمومه يشمل ما إذا لم يقتل لكنه يذكى وفيه مشروعية التسمية وهي محل وفاق وإنما اختلف هل هي شرط في حل الأكل فذهب الشافعي في جماعة وروي عن مالك أنها ليست شرطا فلا يقدح تركها وذهب أحمد إلى الوجوب لجعلها شرطا في حديث عدي وذهب أبو حنيفة ومالك والجمهور إلى أنها شرطا على الذاكر القادر فيجوز متروكها سهوا وعجزا ويدل له أن المعلق بالوصف ينتفي عند انتفائه عند من يقول بالمفهوم والشرط أقوى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت