خلاف فإن اعتقد فقره فقال ابن القاسم يضمن إن دفعها لغني أو كافر وأما صدقة التطوع فهي بمنزلة الهدية تحل للغني والفقير
( قال مالك الأمر عندنا في قسم الصدقات أن ذلك لا يكون إلا على وجه الاجتهاد من الوالي ) الخليفة أو نائبه في القدر الذي يعطي وفي من يعطي من الأصناف فلا يلزم تعميمهم
( فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد أوثر ذلك الصنف بقدر ما يرى الوالي ) باجتهاده ( وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصنف الآخر بعد عام أو عامين أو أعوام فيؤثر أهل الحاجة والعدد حيثما كان ) وجد ( ذلك وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم ) حملا للآية على أنها إعلام بمن تحل له الصدقة وقد قال حذيفة وابن عباس إذا وضعتها في صنف واحد أجزأك
أبو عمر لا أعلم لهم مخالفا من الصحابة وأجمعوا على أن العامل لا يستحق منها وإنما له بقدر عمالته فدل أنها ليست مقسومة على الأصناف بالسوية
وقال الشافعي هي سهمان ثمانية لا يصرف منها سهم إلى غيره ما وجد من أهله فإن لم يكن مؤلفة قسم على سبعة إلا العامل فاستحب أن يعطى ثمنا وحجته حديث ما رضي الله بقسمة أحد في الصدقات حتى قسمها على الأصناف الثمانية لكن تفرد به عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ضعفه بعضهم وأثنى عليه أهل المغرب انتهى
والمرجح أنه ضعيف في حفظه وكان رجلا صالحا فلعل من أثنى عليه من جهة صلاحه ( قال مالك وليس للعامل على الصدقات فريضة مسماة إلا على قدر ما يرى الإمام ) أنه يجزيه في عمالته
18 ما جاء في الصدقات والتشديد فيها ( مالك أنه بلغه أن أبا بكر الصديق قال لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه ) وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أن العقال هو القلوص وقال محمد بن عيسى وهو واحد العقل التي يعقل بها